تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله لم يتغادر منهم أحد أي لم يتخلف ولم يبق يقال غادرته أي تركته وتغادر أي تخلف وقوله مهلا أي أمهل وارفق أي أمسك عن هذا الكلام والشعب ما اتسع بين الجبلين وهو الشعب الذي بمكة نزله النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته حين تحالفت قريش على معاداته والمتجر موضع التجارة والرفق المنفعة وقوله فحمى قومه أي غضبوا والحمية الأنف من الشيء والغضب وقوله أنت لنا غاية صدق كذا في كتابي فإن كان محفوظا فمعناه أنت حسن الجد في أمرنا والإحسان إلينا والمعروف وأنت لنا عامة أي جميعا صاحب صدق أي صاحب إحسان من المشكاة التي خرج منها أمر موسى عليه السلام أي من الموضع الذي خرج منه أمر موسى يعني من عند الله والجار المجير وسوء ذات البين قلة الموافقة والصلاح بين القوم وقوله فمات قعصا القعص الموت الوحي أي مات في الحال قال أهل اللغة قتله فأقعصه إذا قتله مكانه وقوله لتخلعنك أي لتعزلنك عن الملك وحزب الله أي جند الله أدرس أي أقرأ وقوله فنفخوا في إحليله أي فعلوا به سحرا حتى جن واستوحش فكان يعدو مع الوحش في الفلوات حتى مات

فصل

101 أخبرنا أبو طالب البيع ثنا أبو الحسن بن ماشاذة ثنا عبدالله بن جعفر ثنا إبراهيم بن فهد حدثني عبدالجليل بن الحارث أبو صالح ( الضف ) وحدثتني شيبة ابنة الأسود وكانت ابنة عمة أبي قالت حدثتني روضة قالت كنت وصيفة لامرأة من أهل المدينة فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة قالت لي مولاتي يا روضة قومي على باب الدار فإذا مر هذا الرجل فأعلميني قالت فمر النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أصحابه فأخذت بطرف ثوبه فتبسم في وجهي قالت شيبة وأظنها قالت ومسح يده على رأسي فقلت لمولاتي قد جاء هذا الرجل فخرجت إليه مولاتي ومن كان معها في الدار فعرض عليهن الإسلام فأسلمن قالت شيبة وكانت روضة معي في الدار في بني سليم فإذا اشتروا مملوكا أو خادما أو ثوبا أو طعاما قالوا يا روضة ضعي يدك عليه قالت فكان كل شيء مسته فيه البركة

دلائل النبوة للأصبهاني · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة للأصبهانيص ١٠٦