تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع ظهره فقال الناس حينئذ يا رسول الله نحن أحق أن نسجد لك من هذا الجمل فقال معاذ الله أن يسجد لي أحد ولو قلت لأحد أن يسجد لأحد لقلت للمرأة أن تسجد لزوجها

قال الإمام رحمه الله قوله وكان يبعد بضم الياء أي يذهب بعيدا وقوله نسنوا عليه أي نسقي عليه الماء للحرث والزرع والظهر الركاب وهي الإبل التي تركب

فصل

136 أخبرنا أحمد بن زاهر الطوسي أنا محمد بن إبراهيم الفارسي ثنا أبو أحمد الجلودي ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ثنا مسلم بن الحجاج ثنا زهير بن حرب ثنا عمر بن يونس الحنفي ثنا عكرمة ثنا إياس بن سلمة حدثني أبي قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا فلما واجهنا العدو تقدمت فأعلو ثنية فاستقبلني رجل من العدو فأرميه بسهم فتوارى عني فما دريت ما صنع ونظرت إلى القوم فإذا هم قد طلعوا من ثنية أخرى فالتقوا هم وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فولي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأرجع منهزما وعلي بردتان مؤتزر بأحديهما مرتد بالأخرى فاستطلق إزاري فجمعتهما جميعا ومررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم منهزما وهو على بغلته الشهباء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد رأى ابن الأكوع فزعا فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزا عن البغلة ثم قبض قبضة من تراب من الأرض ثم استقبل به وجوههم فقال شاهت الوجوه فما خلق الله منهم إنسانا إلا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة فولوا مدبرين فهزمهم الله فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائمهم بين المسلمين

قال الإمام رحمه الله غشوا بتخفيف الشين أي قربوا منه ونزا أي وثب وفي غير هذه الرواية نزل وقوله شاهت الوجوه أي قبحت

137 قال وحدثنا مسلم بن الحجاج ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبدالله بن نمير ح قال وحدثنا ابن نمير وتقاربا في اللفظ ثنا أبي ثنا عبدالعزيز بن سياه ثنا حبيب ابن أبي ثابت عن أبي وائل قال قام سهل بن حنيف يوم صفين فقال ياأيها الناس اتهموا أنفسكم لقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ولو نرى قتالا لقاتلنا وذلك في الصلح

دلائل النبوة للأصبهاني · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة للأصبهانيص ١٢٧