تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله صلى الله عليه وسلم ست بدنات أو خمس فطفقن يزدلفن بأيتهن يبدأ

قال الإمام رحمه الله يوم القر اليوم الذي بعد يوم النحر يستقر الناس فيه بمنى وقوله يزدلفن أي يقربن ويتقدمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم

263 قال وحدثنا ابن أبي عاصم ثنا نصر بن علي ثنا وهب بن جرير ثنا أبي عن محمد بن إسحاق قال حدثني عبدالله بن أبي بكر عن علي بن عبدالله بن عباس عن أبيه رضي الله عنه قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح في الكعبة وفي الكعبة ثلاثمائة وستون صنما قد شد لهم إبليس أقدامها بالرصاص قال فجاء ومعه قضيبه فجعل يهوي بها إلى كل صنم منها فيخر لوجهه ويقول جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا حتى أمر عليها كلها

قال الإمام رحمه الله قوله يهوي أي يشير إليها

فصل

264 ذكر سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن عبدالملك بن عبدالله بن أبي سفيان الثقفي قال قدم رجل من أراشة بإبل له مكة فابتاعها من أبو جهل بن هشام فمطله بأثمانها فأقبل الأراشي حتى وقف على ناد من قريش ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في ناحية المجلس فقال يا معشر قريش من رجل يوديني على أبي الحكم بن هشام فإني غريب ابن سبيل وقد غلبني على حقي فقال أهل المجلس ترى ذلك الرجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يهزءون به لما يعلمون بينه وبين أبي جهل من العداوة اذهب إليه فإنه يوديك عليه قال فأقبل الأراشي حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا عبدالله إن أبا الحكم بن هشام غلبني على حق لي قبله وأنا غريب ابن سبيل وقد سألت هؤلاء القوم عن رجل يوديني عليه ليأخذني لي حقي منه فأشاروا إليك فخذلي حقي منه يرحمك الله فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم معه فلما رآه أهل المجلس قام معه قالوا لرجل ممن كان معهم اتبعه وانظر ماذا يصنع قال وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءه فضرب عليه بابه فقال من هذا قال محمد فاخرج إلي فخرج إليه وما في وجهه رائحة ولقد انتقع لونه قال أعط هذا الرجل حقه قال لا تبرح حتى أعطيه الذي له قال فدخل فخرج إليه بحقه فدفعه

دلائل النبوة للأصبهاني · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة للأصبهانيص ١٩٦