تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد المطلب ولا كذب ولا خان وإن كان اسمه عند قريش الأمين فقال هل كتب بيده قال العباس فظننت أنه خير له أن يكتب بيده فأردت أن أقولها ثم ذكرت مكان أبي سفيان أنه مكذبي وراد علي فقلت لا يكتب فوثب الحبر وترك رداءه وقال ذبحت يهود وقتلت يهود قال العباس فلما رجعنا إلى منازلنا قال أبو سفيان يا أبا الفضل إن اليهود تفزع من ابن أخيك قلت قد رأيت ما رأيت فهل لك يا أبا سفيان أن تؤمن به فإن كان حقا كنت قد سبقت وإن كان باطلا فعمل غيرك من أكفائك فقال لا أؤمن به حتى أري الخيل في كذا قلت ما تقول قال كلمة جاءت على فمي ألا إني أعلم أن الله لا يترك خيلا تطلع من كذا قال العباس فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ونظرنا إلى الخيل قد طلعت من كذا قلت يا أبا سفيان تذكر الكلمة قال إي والله إني لذاكرها والحمد لله الذي هداني للإسلام

272 قال وحدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج ثنا يوسف بن عدي الكوفي ثنا أبو فالأحوص عن سماك بن حرب عن خالد بن عرعرة عن علي رضي الله عنه قال لما فرغ إبراهيم عليه السلام من بناء البيت فمر عليه الدهر انهدم فبنته العمالقة ثم مر عليه الدهر فانهدم فبنته قريش ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ رجل شاب فلما أرادوا أن يرفعوا الحجر اختصموا فيه فقالوا يحكم بيننا أول رجل يخرج من هذه السكة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من خرج عليهم فقضى بينهم أن يجعلوه في مرط ثم يرفعه جميع القبائل كلها ثم وضعه النبي صلى الله عليه وسلم في مكانه

وفي رواية عبدالله بن السائب أن قريشا اختلفوا في الحجر حيث أرادوا أن يضعوه حتى كاد أن يكون بينهم قتال بالسيوف فقالوا اجعلوا أول رجل يدخل من الباب فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا يسمونه في الجاهلية الأمين فقالوا قد جاء الأمين فقالوا يا محمد قد رضينا بك فدعا بثوب فبسطه ثم وضع الحجر فيه ثم قال ليأخذ رجل من كل بطن منكم بناحية من الثوب فيرفعوه وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضعه

وفي رواية سليمان التيمي لما أخذت قريش في بناء الكعبة وانتهى إلى موضع الحجر الأسود تنازعت فيه الأرباع من تلك القبائل وتحاسدت أيهم يلي رفعه حتى ألم أن يكون بينهم فيه أمر شديد فصار من أمرهم أن يحكموا أول رجل يدخل عليهم الباب من نحوهم

دلائل النبوة للأصبهاني · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة للأصبهانيص ٢٠٤