ثنا شعبة عن قتادة قال سمعت أبا المتوكل يحدث عن أبي سعيد رضي الله أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن أخي قد استطلق يعني بطنه فقال اسقه العسل فأتاه فقال قد سقيته فلم يزده إلا استطلاقا فقال اسقه العسل ثلاث مرات يقول فيهن مثل ما قال في الأول فقال في الرابعة صدق الله وكذب بطن أخيك قال وأكثر علمي أنه قال فسقاه فبرأ أو عقل أو نحو ذا
210 قال وحدثنا أبو حفص البجيري حدثني أبي ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قال مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا يخيل إليه أنه يأتي أهله ولا يأتيهم قالت فقال لي ذات يوم يا عائشة أعلمت أن الله أفتاني في أمر استفتيته فيه أتاني رجلان فجلس أحدهما عند رجلي وجلس الآخر عند رأسي فقال الذي عند رجلي للذي عند رأسي ما بال الرجل قال مطبوب قال ومن طبه قال لبيد بن أعصم قال وفيم قال في جف طلعة ذكر في مشط ومشاقة تحت رعوفة في بئر ذروان قال فجاءها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذه البئر التي أريتها كأن رؤس نخلها رؤس الشياطين وكأن ماءها نقاعة الحناء قالت فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم به فأخرج قالت عائشة فقلت يا رسول الله فهلا قال سفيان يعني تنشرت قال أما الله فقد شفاني وأما أنا فأكره أن أثير على الناس منه شرا قالت ولبيد بن أعصم رجل من بني زريق حليف ليهود
قال الإمام رحمه الله المطبوب المسحور وجف طلعة أي وعاء ثمر النخلة والمشاقة ما يفتل منه الخيوط والرعوفة حجر يجلس عليه الذي يدخل البئر فيغرف الماء منها في الدلو واللغة المعروفة راعوفة بألف ونقاعة الحناء ما ينقع فيه الحناء فيتغير لونه وقوله تنشرت من النشرة أي هلا حللت السحر الذي سحرت بعلاج أو مداواة
211 اخبرنا أحمد بن زاهر الطوسي انا محمد بن إبراهيم الفارسي انا محمد بن عيسى ثنا إبراهيم بن سفيان ثنا مسلم بن الحجاج ثنا عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي ثنا أبو علي الحنفي ثنا مالك وهو ابن أنس عن أبي الزبير المكي أن أبا الطفيل أخبره أن معاذ بن جبل رضي الله عنه أخبره قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك