تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

179 قال وحدثنا الحسن بن علي المعمري ثنا عمرو بن أبي عاصم حدثني أبي ثنا شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه في قول الله عز وجل فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا قال أحبار اليهود وجدوا صفة محمد صلى الله عليه وسلم مكتوبا في التوراة أكحل أعين ربعة جعد الشعر حسن الوجه فما وجدوه في التوراة محوه حسدا وبغيا فأتاهم نفر من قريش من أهل مكة فقالوا تجدون في التوراة نبيا منا قالوا نعم نجده طويلا أزرق سبط الشعر فأنكرت قريش وقالوا ليس هذا منا

180 وعن سلمة بن سلامة بن وقش قال كان لنا جار من يهود في بني عبدالأشهل فخرج علينا يوما من بيته وذلك قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم حتى وقف على مجلس بني عبدالأشهل قال سلمة وأنا يومئذ أحدث من فيه سنا علي بردة لي مضطجع فيها بفناء أهلي فذكر البعث والقيامة والحساب والميزان والجنة والنار قال ذلك لقوم أصحاب أوثان لا يرون أن بعثا كائن بعد الموت فقالوا ويحك وتكون دار فيها جنة ونار يجزون فيها بأعمالهم قال نعم والذي يحلف به ولود أن حظه من تلك النار أعظم تنور في هذه الدار يحمونه ثم يدخلونه إياه فيطبقون عليه ثم ينجو من تلك النار غدا قالوا ويحك وما آية ذلك قال نبي يبعث من هذه البلاد وأشار بيده نحو مكة واليمن قالوا فمتى تراه فرمى بطرفه فرآني وأنا مضطجع بفناء باب أهلي وأنا أحدث القوم فقال إن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه قال سلمة فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم وهو حي بين أظهرنا فآمنا به وكفر به بغيا وحسدا فقلنا له ويلك يا فلان ألست الذي قلت لنا فيه قال بلى ولكن ليس به

181 وعن حسان بن ثابت أنه قال والله إني لغلام يفعة ابن ثمان أو سبع أعقل ما سمعت إذ سمعت يهودي يصرخ على أطعمة يثرب يا معشر يهود حتى اجتمعوا إليه فقالوا ويلك ما لك فقال طلع الليلة نجم أحمد الذي ولد به

دلائل النبوة للأصبهاني · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة للأصبهانيص ١٥٧