القائم اليابس، سحنون: سئل عنه ابن القاسم فقال: ذلك رأيي، ما كان في البيوت من الطعام المخزون، سحنون: هذا في الجزاف.
ابن رشد: قول ابن القاسم وسحنون مفسر لقول مالك، أي: لا يجوز بيع الطعام الغائب جزافا على الصفة. ولا يقوم من قوله: لا يجوز على شرط إن أدركته الصفقة جوازه دون شرط ذلك؛ بل لا يجوز في الحالين إذ لا يجوز أن يشتري على الصفة إلا ما يجوز السلم جوازه دون شرط ذلك فيه على الصفة، فكما لا يجوز السلم في الطعام على الصفة جزافا فكذا لا يجوز بيعه غائبا على الصفة جزافا، وقوله: مثل الزرع القائم إذا يبس يحتمل أن يريد لا ينبغي كما لا ينبغي في الزرع القائم إذا يبس والأول أصح؛ لأن المعلوم من قول ابن القاسم وروايته في المدونة وغيرها، أنه لا يجوز السلم في فدادين من زرع على صفة، وإنما يصح الثاني على قول أشهب، يجوز السلم في قصيل على فدادين موصوفة وشراء الصبرة والزرع على رؤية متقدمة جائز اشترط الصفقة أو لا؟ قاله ابن حبيب وفرق في المدنيه من رواية ابن القاسم بمنع شراء الطعام على رؤية متقدمة، وأجازه في الزرع القائم، وهي تفرقة لاحظ للنظر فيها، وعزا التونسي قولها لابن الماجشون قائلا: هذا المبيع على اشتراط الصفقة بيع براءة وقاطع عهدة الثلاث والستة،: وكأنه لما اشترط الضمان إن كانت موجودة حين العقد برئ من كل شيء.
قلت: ظاهر قول ابن القاسم فيها: الدور والأرضون من المبتاع على كل حال أنه كذلك، ولو شرطه على البائع فتكون الأقوال ستة.
ابن الحاجب: في ضمانه ثالثها من البائع إلا أن يشترطه، ورابعها إن كان عقارا فمن المشتري.
ابن عبد السلام: نقله الثالث صحيح، وفي صحة الرابع نظر ولا يبعد صحته والأولان غير صحيحين كونه من البائع، ولو شرطه على المبتاع، وعكسه.
قلت: الأول نقله اللخمي، وضعف تأويله ابن القاسم.