تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالقيمة، فإن نابه ربعه وعدده عشرة، والنقص واحد، وضع عنه عشر ربع الثمن.

عياض: هذا مع استواء ثياب الصنف وإلا قومت على اختلافها وعرف ما يجب لكل ثوب وما للناقص فيوضع عن المشتري.

قلت: إنما يتصور مناب الناقص بمعرفة صفته، وهي مجهوله، فلا يتم ذلك إلا بما تقدم للخمي من جعله من وسطها.

ومقتضى الأصول: جعل نقص بعضها كمستحق يعتبر كونه الأكثر منها، أولا إن كانت جنسا واحدا وإلا اعتبر كونه كذلك من صنفه، فإن كان أكثره اعتبر كون صنفه أكثرها.

وإذا ثبت صفة ما بيع عليه سقطت دعوى المشتري رده.

اللخمي: وإن ثبت خلافها فله رده، وإن اختلفا في الصفة التي بيع عليها صدق مبتاعه بيمينه، وإن اختلفا في كونه عليها، دعي لها أهل المعرفة.

أبو عمر: لا بأس ببيع البز والقطن والكتان في أعداله بغير برنامج إذا فتح، ونظر لبعضه على إن ءاخره على صفة ما رأى، فإن وجد فيه خلافا يسيرا، والصنف واحد، وأشبه بعضها بعضا إلا أن الأول أجود؛ لأنه وجه الشيء لزم البيع، وإن جاء بخلاف الصفة أو تغير كثيرا فله الرد.

قلت: هذا نص فيما عليه بيع زكائب الكتان وسلل التين والعنب ونحوهما في بلدنا، وكان بعض قضاة شيوخنا يتوقف في بيع الزكائب كذلك، والصواب جوازه؛ لأن نشر ذلك فساد له.

وكان بعضهم يوقف بعض المرئي بيد أمين ليبين صدق مدعي الخلاف أو كذبه.

واغتفار يسير الخلاف فيه صواب لقولها في الخيار: إن اشترى خيارا ثيابا أو رقيقا أو غنما على أنه بالخيار إذا نظرها فنظر أولها وصمت ثم لم يرض آخرها حين رآه فله رد ذلك، ولو كانت حنطه رضي بعضها ثم أنكر باقيها، فإن كانت على صفة ما رضي لزمه جميعها، وإن خالفه اختلافا كثيرا فله رد الجميع وليس لأحدهما إلزام البيع في المرضي فقط إلا برضى الآخر.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ١٤١