وفيها: إن وجد في عدل ابتاعه على أن فيه خمسين إحدى وخمسين، رد جزءا من اثنين وخمسين جزءا من الثياب.
عياض: كذا رواية ابن باز، ويحيى بن عمر وأحمد بن داود، وسماع عيسى وأصبغ ابن القاسم قوله وروايته، وقالا: بل يقسم ثمنها على أحد وخمسين، وعليه صححت المدونة وكذا في كتاب أحمد بن خالد قالوا: وغير هذا وهم من روايه عن ابن القاسم أو مالك.
عبد الحق عن ابن حبيب: قاله الأخوان وروياه، ورواية ابن القاسم غلط.
عبد الحق: وصوبها ابن اللباد بإدخال اللفافة في العدد.
عياض: ولا يستقيم؛ لأنها ليست من جنس الثياب وهي ملغاه كحبال الشد، وكما لو كانت الثياب مختلفة لم يعتبر عددها؛ بل قيمة كل ثوب منها.
أبو حفص: رواية بجزء من اثنين وخمسين جزءا على عد اللفافة، والأخرى على إسقاطها وتركها للمشتري.
وفيها أيضا: إن وجد في عدل ابتاعه على أن فيه خمسين إحدى وخمسين، رد ثوبا كعيب وجده به.
وفي رواية قال غيره: إنما يرد جزءا منها.
عياض: في كونهما خلافا أو وفاقا قولا الأكثر محتجين بقول ابن القاسم: الأول أعجب إلي والأقل، وحكي عن أبي عمران.
قلت: حكاهما اللخمي روايتين ونحوه نقل التونسي عنها قال: قال مالك: يرد جزءا من اثنين وخمسين قيل: فإن كان الجزء أقل من ثوب أو أكثر قال: يرد ثوبا من اثنين وخمسين، ثم أعدت عليه. فقال: يرد ثوبا كعيب وجده.
قلت: أفلا يقسمها على الأجزاء؟ فانتهرني وقال: يرد ثوبا كأنه عيب وجد.
ابن القاسم: قوله الأول أعجب إلى التونسي: حاصل القولين هل للمشتري رد ثوب يختاره ثم يقوم، أو ليس إلا ما يخرجه السهم إلا أن يقال: يعطيه ثوبا دون تقويم لتقاربها وهو بعيد في القياس.
وعلى الخلاف في تفسير الأول يرد ثوب يختاره كعيب يزيله، أو ما خرج ليده منها