ومع شرط البائع حظه منه لنفسه ومنعه فيهما، ثالثها: إن اشترطه، لابن زرقون عن تأويل أبي الوليد على مذهب ابن القاسم وعن المغيرة وسحنون.
الباجي: إن اشترطه مبتاعه، فعلى قول ابن القاسم: يجوز اشتراط المبتاع بعض مال العبد يجوز، وعلى منعه أشهب محتملة، والجواز لعدم بقاء شيء منه لبائعه.
قلت: كذا في المنتقى، وقبله ابن زرقون، والذي في العتبية، عكسه حسبما مر.
ابن رشد: بيعه من شريكه جائز اتفاقا استثنى المبتاع ماله أم لا؛ لأنه إن لم يستثنه مقاسمه منها لماله.
الباجي: وإن باعه من غير شريكه واشترطه البائع أو أطلق فروى أشهب وعيسى عن ابن القاسم: لا يجوز لأنه انتزاع دون إذن شريكه، وإن اشترطه المبتاع فعلى جواز اشتراط المبتاع بعض ماله جائز. وعلى منعه روى عيسى عن مالك جوازه.
العتبي: سمع عيسى رواية ابن القاسم: إن لم يستثن المبتاع ماله فبيعه فاسد.
ابن رشد: وسمعه أشهب في كتاب الشركة.
وقيل: يفسخ إلا أن يرضى البائع بتسليم ماله لمبتاعه وهو دليل رسم العرية من سماع عيسى في العتق، ورسم كتب عليه من سماع ابن القاسم في استثناء نصف الثمرة.
الباجي: وبيع ما بعضه حر لا يجوز إلا بشرط بقائه بيد العبد.
قلت: لا يخفى أخذ جواز بيع أرض ذات زرع أخضر لبائعها جزء معلوم منه فقط مع حظه منه مما تقدم، وهو نقل المتيطي عن المذهب، وقول ابن الحاجب.
وفي اشتراء البائع مال العبد المبيع بماله قولا ابن القاسم وأشهب يقتضي أن من باع عبدا مع ماله، ثم أراد البائع أن يشتري ماله إن فيه القولين:
فإن أراد على وجه الرخصة ككونه عينا، والثمن عرض، فمن نظر مستوفيا، وأنصف عرف منعه اتفاقا.
وإن أراد لا على وجه الرخصة ككونه عينا والثمن عوض وعكسه، فجوازه اتفاقا واضح. والأقرب أنه أراد وفي اشتراء المبتاع مال العبد المبيع دون ماله، ووقع في كتبه سهو؛ لأن المسألة على هذا الوجه مشهورة، مشهور فيها قولا الإمامين، فلو صح