حمل المحققون الخلاف في السفر على حالتي قيمته فيه، ونفيها المازري قول ابن حبيب يجوز فيه، وإن كانت له فيه قيمة؛ لأنه معين خلافه وفي عدم جبر المشتري على الذبح قولها وقول المازري: التحقق جبره، ولم يحك الصقلي واللخمي غير الأول، ونقل ابن الحاجب وابن عبد السلام الثاني نصا لا أعرفه لغير اختياري المازري، وفي استثنائه الرأس مطلقا أو في السفر فقط: قولان للمازري عن ابن الماجشون مع نقل الصقلي وقولها: أجاز مالك استثناء الجلد والرأس في السفر إذ لا ثمن له، وكرهه في الحضر إذ كأنه ابتاع اللحم ونقل ابن الحاجب: منعه مطلقا، وقبوله.
ابن عبد السلام: لا أعرفه إلا قول الكافي: أجازت طائفة استثناء ما شاء من أجزاء الشاة والبعير والبقرة، وسواقطها ولو في الحضر، وطائفة لم تجز شيئا من ذلك، ولو في السفر وكل ذلك روي عن مالك. وعلى الجواز في جبره على الذبح نقل أبي حفص عن المذهب وظاهر نقل ابن رشد رواية أبي قرة، وهو نص رواية ابن وهب فيها في بعير برى.
المازري: روى المتقدمون في رجلين اشتريا شاة، أحدهما: رأسها، والآخر: بدنها، القول: قول مريد بقائها، فيكون بينهما ثمنها على قيمتي رأسها وبدنها، وأورد مناقضتها، بمنع جمع الرجلين سعلتيهما في البيع لتأدية شرائهما، هذا لفض ثمنها إذا باعها على قيمتي رأسها وجسدها، وأجاب بلزومه في جمع الرجلين سلعتيهما وعدمه في الشاة، لجواز بقائها بينهما كذلك دون بيع. قال بيع. قال: وروى مطرف: لمن اشترى جزورا مريضا استثنى بائعه رأسه، ثم صح البعير، استحياؤه، ويغرم عوض رأسه كعوض الجلد المستثنى، ولو ابتاعه صحيحا وأبقاه المشتري لزيادة ثمنه، فزاد كان بائعه شريكا بقيمة الرأس فجعله في الصحيح شريكا دون المريض قال: لأن صحته بعد مرضه توجب فوته فوجب غرم عوضه، والصحيح لا فوت فيه فكان ربه شريكا.
الباجي: في استثناء الأكارع حيث لا قيمة لها كالسفر روايتان قال: وأجازه ابن حبيب مطلقا، قال: لأنها والرأس جزء معين ظاهر.