تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن رشد: منعه ابن أبي سلمة لجهل الثمن حين العقد.

قلت: قال ابن حارث قال سحنون: لا يجوز، وهي الرواية القديمة، وسمع القرينان لا خير في شراء صبرة ثلاثة آصع بدينار على زيادة ثلاثة آصع على الجملة.

ابن رشد: لأن شرط الزيادة يصير الثمن مجهولا إن بلغت الصبرة تسعة آصع كان للدينار أربعة آصع وإن بلغت اثني عشر كان له ثلاثة آصع وثلاثة أرباع، ولو قال: أبيعك من هذه الصبرة بحساب كل عشرة أقفزه بدينار. فقال القاضي لا نص، وقال بعض أصحابنا: البيع فاسد لجهل قدر المبيع؛ لأن من للتبعيض. قال: والأولى صحته بجعل المبيع كلها على أن من زائدة، أو يجعله قدر المسمى نصا فقط، كقول عبد الملك أكريك هذا الدار بحساب كل شهر بدينار، يلزم العقد في شهر.

وفي غررها: لا بأس ببيع سمن أو زيت كل رطل بكذا على أن يوزن بظروفه ويطرح وزنها بعد تفريغها، أو على الكيل على أن يوزن بظروفه كذلك ثم يحسب باقي الوزن أقساطا على ما عرف من وزن القسط إن كان الوزن والكيل عندهم لا يختلف، فإن وزن بظروفه ثم فرغت وتركت عند البائع؛ لأن توزن، فقال المبتاع بعد ذلك: ليست هي هذه، فإن لم يفت السمن وتصادقا عليه، أعيد وزنه وإلا فالقول قول من الظروف بيده من بائع أو مبتاع؛ لأنه مأمون.

اللخمي عن محمد عن أشهب: القول قول المبتاع في قدر ما قبضه من المبيع، قال مع التونسي: وأجرة الكيل ثانيا على المبتاع إلا أن يتبين صدقه فعلى البائع.

اللخمي: لو ذهب المبتاع بالظروف ليفرغها فقال: تلفت فإن كانت العادة مضي المشتري بها ليفرغها قبل قوله؛ لأنها بيع وإجارة، وإن كانت العادة تفريغها قبل أن يذهب بها لم يصدق؛ لأنها عارية.

الصقلي: عن محمد لا يضمن المبتاع الظروف؛ لأنها مكراة، وكان الثمن وقع على الزيت، وعارية الظروف الصقلي روى العتبي واللخمي ومحمد: يجوز بيع الزيت والسمن مع زقاقه وزنا؛ لأن الناس عرفوا وزنها، والغلال إن عرفت كذلك مثلها.

اللخمي: هما سواء، والزقاق أشد اختلافا. الفحل من الخصي وهو أثقل من الأنثى.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ١١٥