محمد بن أحمد الصوفي حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جده الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عن رسول الله قال : ' إن لله خلق سبع سموات ، وخلق لكل سماء بابا ، ولكل باب ملكا ، ووكل بكل مؤمن ومؤمنة أربعة من الملائكة ، ملكين بالنهار وملكين بالليل ، فإذا كان عند المساء تصعد ملائكة النهار بعمل العباد ، فإذا بلغوا سماء الدنيا قال لهما الملك : ما هذا ؟ قالوا : هذا عمل عبد من عباد الله . قال : ردا عليه ، لا يتقبل الله منه ولعنه ، فإنه حاسد ، وإن الله نهاني أن يجاوزني عمل الحاسدين ، وتصديق ذلك في كتاب الله ( ^ ولا تتمنوا ما فضل الله بعضكم على بعض ) . ثم يصعد بعمل عبد من عباده ليس بحاسد إلى السماء الثانية ، فيقول لهما الملك : ما هذا ؟ قالا : هذا عمل عبد من عباده . قال : ردا عليه ، لا يتقبل الله منه ولعنه فإنه يغتاب المؤمنين والمؤمنات ، وإن الله نهاني أن يجاوزني عمل المغتابين ، وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى ( ^ يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ، ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا ، أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) . ثم يصعد بعمل [ عبد من ] عباده ليس بحاسد ولا مغتاب إلى السماء الثالثة ، فيقول الملك لهما : ما هذا ؟ قالا : هذا عمل عبد من عباده . قال : ردا عليه ، ولا يتقبل الله منه ولعنه فإنه ظالم المؤمنين والمؤمنات ، فإن الله نهاني أن يجاوزني عمل الظالمين ، وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى ( ^ يا أيها الذين أمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) . ثم يصعد بعمل عبد من عباده ليس بحاسد ولا مغتاب ولا ظالم إلى السماء الرابعة ، فيقول لهما الملك : ما هذا ؟ قالا : هذا عمل عبد من عباده . قال : ردا عليه ، لا يقبل الله منه ولعنه فإنه خائن للمؤمنين والمؤمنات وإن الله نهاني أن يجاوزني عمل الخائنين ، وتصديق ذلك في كتاب الله ( ^ يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله وتخونوا أماناتكم ) ثم يصعد بعمل عبد من عباده ، فيقول : ردا عليه ، لا يقبل الله منه ولعنه فإنه مستكبر ، وإن الله نهاني أن يجاوزني عمل المستكبرين ، وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى ( ^ إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) ثم يصعد بعمل عبد من عباده ليس بحاسد ولا مغتاب ولا ظالم ولا خائن ولا مستكبر يصعد بعمله إلى السماء السادسة ، فيقول لهما الملك : ما هذا ؟ قالا : هذا عمل عبد من عباده ، فيقول : ردا عليه ، لا يقبل الله منه ولعنه فإنه مرائي يرائي بعمله ، وإن الله أمرني أن لا يجاوزني عمل - المستكبرين - [ المرائين ] وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى ( ^ يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا مذبذبين بين ذلك - لا إلى هاولا وإلى هاولا - [ لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ] ) . ثم يصعد بعمل عبد من عباده ليس بحاسد ولا مغتاب ولا ظالم ولا خائن ولا مستكبر ولا مرائي ، يصعد بعمله إلى السماء السابعة ، فيقول لهما الملك : ما هذا ؟
الموضوعات · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الموضوعاتج ٢ · ص ٣٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي