الطريق الأول : أنبأنا عبد الوهاب أنبأنا ابن المظفر حدثنا العتيقي حدثنا ابن الدخيل حدثنا العقيلي حدثني أزهر بن زفر الحضرمي حدثنا القاسم بن عمر العتكي حدثنا بشر بن إبراهيم الأنصاري عن الأوزاعي عن مكحول عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت : ' حدثني معاذ بن جبل أنه شهد أملاك رجل من الأنصار مع رسول الله ، فخطب رسول الله ، وأنكح الأنصاري ، وقال : على الألفة والخير والطير الميمون قفوا على رأس صاحبكم . فوقفوا على رأسه ، وأقبلت السلال فيها الفاكهة والسكر فنثر عليهم ، فأمسك القوم ولم ينتهبوا ، فقال رسول الله : ما أزين الحلم ألا تنتهبون ؟ قالوا يا رسول الله إنك نهيتنا عن النهبة يوم كذا وكذا ، قال : إنما نهيتكم عن نهبة العساكر ولم أنهكم عن نهبة الوليمة ، ألا فانتهبوا ، قال معاذ : فوالله : لقد رأيت رسول الله يحررنا ونحرره في ذلك النهاب ' ( 1 ) .
الطريق الثاني : أنبأنا محمد بن أبي القاسم البغدادي أنبأنا حمد بن أحمد أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا فاروق الخطابي وسليمان بن أحمد في جماعة قالوا حدثنا أبو مسلم الكشي حدثنا عصمة بن سليمان الخزاز حدثنا حازم مولى بني هاشم عن لمازة عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال : ' شهد رسول الله أملاك رجل من أصحابة فقال : على الخير والألفة والطائر الميمون والسعة في الرزق ، بارك الله لكم ، دففوا على رأسه ، فجيء بدف فضرب به وأقبلت الأطباق عليها فاكهة وسكر فنثر عليه ، فكف الناس أيديهم فقال رسول الله : ما لكم لا تنتهبون ؟ قالوا : يا رسول الله أو لم تنه عن النبهة ؟ قال : إنما نهيتكم عن نهبة العساكر فأما العرسات فلا فجاذبهم وجاذبوه ' .
وأما حديث أنس فأنبأنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد أنبأنا حمد بن أحمد أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا محمد بن الحسن بن علي اليقطيني حدثنا الحسن بن أحمد بن فيل الأنطاكي حدثنا صالح بن زياد السوسي حدثنا أحمد بن يعقوب حدثنا خالد بن إسماعيل الأنصاري حدثنا مالك بن أنس عن حميد عن أنس : ' أن رسول الله شهد أملاك رجل وامرأة من الأنصار فقال : أين شاهدكم ؟ فقالوا : يا رسول الله وما شاهدنا ؟ قال : الدف ، فأتوا به ، فقالوا : اضربوا على رأس صاحبكم ، ثم جاءوا بأطباقهم فنثروا ، فهاب القوم أن يتناولوا فقال رسول الله : ما أزين الحلم ، ما لكم لا تتناولون ؟ قالوا : يا رسول الله ألم تنه عن النهبة ؟ قال : نهيتكم عن النهيبة في العساكر وأما هذا وأشباهه فلا ' .