٦٥٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَرْبٍ اللَّيْثِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَسْعَدَ، حَدَّثَنِي عِقَالُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عِقَالِ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ الْمُجَاشِعِيِّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَبِيهِ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رُبَّمَا فَضَلَتْ لِي الْفَضْلَةُ خَبَّأْتُهَا لِلنَّائِيَةِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُمَّكَ وَأَبَاكَ، أُخْتَكَ وَأَخَاكَ، أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ»
ذِكْرُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيِّ رضي الله عنه
٦٥٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَيْسُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ سِنَانِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مِنْقَرِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مُقَاعِسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ، وَقَدْ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ»
٦٥٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمْدَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ الْمِنْقَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ الْمِنْقَرِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ عِنْدَ وَفَاتِهِ وَهُوَ يُوصِي فَجَمَعَ بَنِيهِ وَهُمُ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ ذَكَرًا، فَقَالَ: يَا بَنِيَّ إِذَا أَنَا مُتُّ فَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ تَخْلُفُوا آبَاءَكُمْ، وَلَا تُسَوِّدُوا أَصْغَرَكُمْ فَيَزْرِي بِكُمْ ذَاكَ عِنْدَ أَكْفَائِكُمْ وَلَا تُقِيمُوا عَلَيَّ نَائِحَةً، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنِ النِّيَاحَةِ»، وَعَلَيْكُمْ بِإْصْلَاحِ الْمَالِ، فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ، وَلَا تُعْطُوا رِقَابَ الْإِبِلِ فِي غَيْرِ حَقِّهَا، وَلَا تَمْنَعُوهَا مِنْ حَقِّهَا، وَإِيَّاكُمْ وَكُلَّ عِرْقِ سُوءٍ فَمَهْمَا يَسُرُّكُمْ يَوْمًا، فَمَا يَسُوءُكُمْ أَكْبَرُ وَاحْذَرُوا أَبْنَاءَ أَعْدَائِكُمْ، فَإِنَّهُمْ لَكُمْ أَعْدَاءٌ عَلَى مِنْهَاجِ آبَائِهِمْ، وَإِذَا أَنَا مُتُّ فَادْفِنُونِي فِي مَوْضِعٍ لَا يَطَّلِعُ عَلَى هَذَا الْحَيِّ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ فَإِنَّهَا كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ خَمَاشَاتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخَافُ أَنْ يَنْبِشُونِي مِنْ قَبْرِي فَتُفْسِدُوا عَلَيْهِمْ دُنْيَاهُمْ وَيَفْسِدُوا عَلَيْكُمْ آخِرَتَكُمْ، ثُمَّ دَعَا بِكِنَانَتِهِ فَأَمَرَ ابْنَهُ الْأَكْبَرَ، وَكَانَ يُسَمَّى عَلِيًّا، فَقَالَ: أَخْرِجْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي فَأَخْرَجَهُ، فَقَالَ: اكْسَرْهُ فَكَسَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَخْرِجْ سَهْمَيْنِ فَأَخْرَجَهُمَا، فَقَالَ: اكْسَرْهُمَا فَكَسَرَهُمَا فَلَمْ يَسْتَطِعْ كَسْرَهُمَا، فَقَالَ: «يَا بُنَيَّ هَكَذَا أَنْتُمْ فِي الِاجْتِمَاعِ، وَكَذَلِكَ أَنْتُمْ فِي الْفُرْقَةِ»، ثُمَّ أَنْشَأَ، يَقُولُ:
[البحر الخفيف]
إِنَّمَا الْمَجْدُ مَا بَنَي وَالِدِ الصِّدْ ... قِ وَأَحْيَا فِعَالَهُ الْمَوْلُودُ
وَكَفَى الْمَجْدَ وَالشَّجَاعَةَ وَالْحِلْمَ ... إِذَا زَانَهُ عَفَافٌ وَجُودٌ
وَثَلَاثُونَ يَا بَنِيَّ إِذَا مَا ... عَقَدْتُمْ لِنَائِبَاتِ الْعُهُودِ
كَثَلَاثِينَ مِنْ قِدَاحٍ إِذَا مَا ... شَدَّهَا لِلزَّمَانِ عَقْدٌ شَدِيدُ
لَمْ تُكْسَرْ وَإِنْ تَقَطَّعَتِ الْأَسْهُمِ ... أَوْدَى بِجَمْعِهَا التَّبْدِيدُ
وَذُوو السِّنِّ وَالْمَرْوَةِ أَوْلَى ... وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ لَهُمْ تَسْوِيدُ
وَعَلَيْكُمْ حَفِظَ الْأَصَاغِرِ حَتَّى ... يَبْلُغَ الْحِنْثَ الْأَصْغَرَ الْمَجْهُودُ"