تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه

٥٤٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَأَبُو الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرُ بْنُ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ خُنَاسَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَقِيلَ: إِنَّ اسْمَ: أَبِي الدَّرْدَاءِ عَامِرٌ وَلَكِنَّهُ صُغِّرَ فَقِيلَ: عُوَيْمِرٌ، وَأُمُّهُ: مُحِبَّةُ بِنْتُ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَظْنَابِةِ بْنِ عَامِرِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ، وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فِيمَا ذُكِرَ آخِرَ دَارِهِ إِسْلَامًا لَمْ يَزَلْ مُتَعَلِّقًا بِصَنَمٍ لَهُ، وَقَدْ وَضَعَ عَلَيْهِ مَنْدِيلًا، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَيَأْبَى فَيَجِيئُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَكَانَ لَهُ أَخًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَلَمَّا رَآهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ خَالَفَهُ، فَدَخَلَ بَيْتَهُ وَأَعْجَلَ امْرَأَتَهُ وَأَنَّهَا لَتُمَشِّطُ رَأْسَهَا، فَقَالَ: أَيْنَ أَبُو الدَّرْدَاءِ؟ فَقَالَتْ: خَرَجَ أَخُوكَ آنِفًا، فَدَخَلَ بَيْتَهُ الَّذِي كَانَ فِيهِ الصَّنَمُ وَمَعَهُ الْقُدُومُ، فَأَنْزَلَهُ وَجَعَلَ يُقَدِّدُهُ فَلْذًا فَلْذًا وَهُوَ يَرْتَجِزُ سِرًّا مِنْ أَسْمَاءِ الشَّيَاطِينِ كُلِّهَا، أَلَا كُلُّ مَا يُدْعَى مَعَ اللَّهِ بَاطِلٌ، ثُمَّ خَرَجَ، وَسَمِعَتِ امْرَأَتُهُ صَوْتَ الْقُدُومِ وَهُوَ يَضْرِبُ ذَلِكَ الصَّنَمَ، فَقَالَتْ: أَهْلَكْتَنِي يَا ابْنَ رَوَاحَةَ، فَخَرَجَ عَلَى ذَلِكَ فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ حَتَّى أَقْبَلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَدَخَلَ فَوَجَدَ الْمَرْأَةَ قَاعِدَةً تَبْكِي شَفَقًا مِنْهُ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ، قَالَتْ: أَخُوكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ دَخَلَ عَلَيَّ فَصَنَعَ مَا تَرَى، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ فَكَّرَ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ عِنْدَ هَذَا خَيْرٌ لَدَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ ابْنُ رَوَاحَةَ فَأَسْلَمَ وَقِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَظَرَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَالنَّاسُ مُنْهَزِمُونَ كُلَّ وَجْهٍ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: «نِعْمَ الْفَارِسُ عُوَيْمِرٌ» غَيْرَ أَنَّهُ يَعْنِي غَيْرَ نَقِيلٍ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ لَمْ يَشْهَدْ أُحُدًا، وَقَدْ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ شَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَتُوُفِّيَ أَبُو الدَّرْدَاءِ بِدِمَشْقَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه

[التعليق - من تلخيص الذهبي]٥٤٤٩ - حذفه الذهبي من التلخيص لضعفه

المستدرك على الصحيحين - ط العلمية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المستدرك على الصحيحين - ط العلميةج ٣ · ص ٣٨٠