تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ الْمُجَاشِعِيِّ رضي الله عنه

٦٥٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: «صَعْصَعَةُ بْنُ نَاجِيَةَ بْنِ عِقَالِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ مُجَاشِعِ بْنِ دَارِمٍ جَدُّ الْفَرَزْدَقِ بْنِ غَالِبٍ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ»

٦٥٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَفِيدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ الْمِنْقَرِيُّ، ثَنَا عُبَادَةُ بْنُ كُرَيْبٍ، حَدَّثَنِي الطُّفَيْلُ بْنُ عُمَرَ الرَّبْعِيُّ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ الْمُجَاشِعِيِّ، وَهُوَ جَدُّ الْفَرَزْدَقِ بْنِ غَالِبٍ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَعَرَضَ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ، فَأَسْلَمْتُ وَعَلَّمَنِي آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي عَمِلْتُ أَعْمَالًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ، قَالَ: «وَمَا عَمِلْتَ» فَقُلْتُ: ضَلَّتْ نَاقَتَانِ لِي عَشْرَاوَانِ، فَخَرَجْتُ أَتْبَعُهُمَا عَلَى جَمَلٍ لِي فَرُفِعَ لِي بَيْتَانَ فِي فَضَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ فَقَصَدْتُ قَصْدَهُمَا فَوَجَدْتُ فِي أَحَدِهِمَا شَيْخًا كَبِيرًا فَقُلْتُ: أَحْسَسْتُمْ نَاقَتَيْنِ عَشْرَاوَيْنِ فَأُنَادِيهِمَا، فَقَالَ: مِقْسَمُ بْنُ دَارِمٍ قَدْ أَصَبْنَا نَاقَتَيْكَ وَبِعْنَاهُمَا وَقَدْ نَعَشَ اللَّهُ بِهِمَا أَهْلَ بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِكَ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ مُضَرَ فَبَيْنَمَا هُوَ يُخَاطِبُنِي إِذْ نَادَتْهُ امْرَأَةٌ مِنَ الْبَيْتِ الْآخَرِ وَلَدَتْ وَلَدَتْ، قَالَ: وَمَا وَلَدَتْ إِنْ كَانَ غُلَامًا فَقَدْ شَرِكْنَا فِي قَوْمِنَا، وَإِنْ كَانَتْ جَارِيَةً فَادْفِنِيهَا فَقَالَتْ جَارِيَةٌ فَقُلْتُ: وَمَا هَذِهِ الْمَوْلُودَةُ؟ قَالَ: ابْنَةٌ لِي فَقُلْتُ: إِنِّي أَشْتَرِيهَا مِنْكَ، فَقَالَ: يَا أَخَا بَنِي تَمِيمٍ أَتَبِيعُ ابْنَتَكَ، وَإِنِّي رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ مُضَرَ فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَشْتَرِي مِنْكَ رَقَبَتَهَا بَلْ إِنَّمَا أَشْتَرِي مِنْكَ رُوحَهَا أَنْ لَا تَقْتُلَهَا، قَالَ: بِمَ تَشْتَرِيهَا فَقُلْتُ: بِنَاقَتَيَّ هَاتَيْنِ وَوَلَدِهِمَا، قَالَ: وَتَزِيدُنِي بَعِيرَكَ هَذَا قُلْتُ: نَعَمْ عَلَى أَنْ تُرْسِلَ مَعِي رَسُولًا، فَإِذَا بَلَغْتُ إِلَى أَهْلِي رَدَدْتُ إِلَيْهِ الْبَعِيرَ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَكَّرْتُ فِي نَفْسِي أَنَّ هَذِهِ مَكْرُمَةٌ مَا سَبَقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَظَهَرَ الْإِسْلَامُ وَقَدْ أَحْيَيْتُ بِثَلَاثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ مِنَ الَمَوْءُودَةِ اشْتَرَىَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِنَاقَتَيْنِ عَشْرَاوَيْنِ وَجَمَلٍ فَهَلْ لِي فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «تَمَّ لَكَ أَجْرُهُ إِذْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِالْإِسْلَامِ»، قَالَ عَبَّادٌ: وَمِصْدَاقُ قَوْلِ صَعْصَعَةَ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:

[البحر المتقارب]

وَجَدِّي الَّذِي مَنَعَ الْوَائِدَاتِ ... فَأَحْيَا الْوَئِيدَ فَلَمْ يُوئَدِ

[التعليق - من تلخيص الذهبي]٦٥٦٢ - سكت عنه الذهبي في التلخيص

المستدرك على الصحيحين - ط العلمية · الجزء ٣ · الصفحة ٧٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المستدرك على الصحيحين - ط العلميةج ٣ · ص ٧٠٧