تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ مَنَاقِبِ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

٥٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: " صُهَيْبُ بْنُ سِنَانِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ عَقِيلِ بْنِ عَامِرٍ، وَكَانَ أَبُوهُ سِنَانُ بْنُ مَالِكٍ عَامِلًا لِكِسْرَى عَلَى الْأُبُلَّةِ، وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمْ بِأَرْضِ الْمَوْصِلِ فِي قَرْيَةٍ عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ، مِمَّا يَلِي الْجَزِيرَةَ وَالْمَوْصِلِ، فَأَغَارَتِ الرُّومُ عَلَى تِلْكَ النَّاحِيَةِ فَسُبِيَ صُهَيْبٌ وَهُوَ غُلَامٌ صَغِيرٌ، قَالَ عَمُّهُ:

[البحر الرجز]

أَنْشُدُ بِاللَّهِ الْغُلَامَ النَّمَرِي ... دَجَّ بِهِ الرُّومَ وَأَهْلِي بِالنَّبِي

- قَالَ: وَالنَّبِيُّ اسْمُ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَ بِهَا أَهْلُهُ -، فَنَشَأَ صُهَيْبٌ بِالرُّومِ فَابْتَاعَتْهُ مِنْهُمْ كَلْبٌ، ثُمَّ قَدِمَتْ بِهِ مَكَّةَ، فَاشْتَرَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُدْعَانَ التَّيْمِيُّ فَأَعْتَقَهُ، فَأَقَامَ مَعَهُ بِمَكَّةَ حَتَّى هَلَكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُدْعَانَ وَبُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ"

قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: " لَقِيتُ صُهَيْبَ بْنَ سِنَانٍ عَلَى بَابِ دَارِ الْأَرْقَمِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهَا، فَقُلْتُ لَهُ: مَا تُرِيدُ؟ فَقَالَ لِي: مَا تُرِيدُ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ عَلَى مُحَمَّدٍ، فَأَسْمَعَ كَلَامَهُ، قَالَ: وَأَنَا أُرِيدُ ذَلِكَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَعَرَضَ عَلَيْنَا الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمْنَا، ثُمَّ مَكَثْنَا يَوْمَنَا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَمْسَيْنَا، ثُمَّ خَرَجْنَا وَنَحْنُ مُسْتَخْفُونَ

قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنٍ عَوْفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: «قَدِمَ آخِرُ النَّاسِ فِي الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلِيٌّ وَصُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ، وَذَلِكَ لِلنِّصْفِ مِنْ رَبِيعِ الْأَوَّلِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقُبَاءَ لَمْ يَرِمْ بَعْدُ، وَشَهِدَ صُهَيْبٌ بَدْرًا، وأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِ جَمِيعِهِمْ»

قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو حُذَيْفَةَ - رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ صُهَيْبٍ -، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «تُوُفِّيَ صُهَيْبٌ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً بِالْمَدِينَةِ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا يَحْيَى»

المستدرك على الصحيحين - ط العلمية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المستدرك على الصحيحين - ط العلميةج ٣ · ص ٤٤٩