ذِكْرُ مَقْتَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِأَصَحِّ الْأَسَانِيدِ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِصَارِ
٤٦٨٧ - حَدَّثَنِي أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْحَافِظُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى عَلِيٍّ وَفْدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يُقَالُ لَهُ الْجَعْدُ بْنُ نَعْجَةَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: اتَّقِ اللَّهَ يَا عَلِيُّ، فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ: «لَا، وَلَكِنِّي مَقْتُولٌ، ضَرْبَةً عَلَى هَذَا، تُخَضِّبُ هَذِهِ»، قَالَ: وَأَشَارَ عَلِيٌّ إِلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ بِيَدِهِ، «قَضَاءٌ مَقْضِيٌّ، وَعَهْدٌ مَعْهُودٌ، وَقَدْ خَابَ مَنَ افْتَرَى»، ثُمَّ عَابَ عَلِيًّا فِي لِبَاسِهِ، فَقَالَ: لَوْ لَبِسْتُ لِبَاسًا خَيْرًا مِنْ هَذَا، فَقَالَ: «إِنَّ لِبَاسِي هَذَا أَبْعَدُ لِي مِنَ الْكِبْرِ، وَأَجْدَرُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِي الْمُسْلِمُونَ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٤٦٨٧ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
٤٦٨٨ - حَدَّثَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، ثنا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: قَالَ أَبِي: حَدَّثَنَا الْحُرَيْثُ بْنُ مَخْشِيٍّ، أَنَّ عَلِيًّا قُتِلَ صَبِيحَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ، قَالَ: فَسَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ، وَهُوَ يَخْطُبُ وَذَكَرَ مَنَاقِبَ عَلِيٍّ، فَقَالَ: «قُتِلَ لَيْلَةَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ، وَلَيْلَةَ أُسْرِيَ بِعِيسَى، وَلَيْلَةَ قُبِضَ مُوسَى»، قَالَ: وَصَلَّى عَلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٤٦٨٨ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
٤٦٨٩ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ، عَنْ مَوْلًى لِعَلِيٍّ، «أَنَّ الْحَسَنَ صَلَّى عَلَى عَلِيٍّ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا»
٤٦٩٠ - فَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّخَعِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدِّيَّ يَقُولُ: " كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ عَشِقَ امْرَأَةً مِنَ الْخَوَارِجِ مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ يُقَالُ لَهَا: قَطَامٌ، فَنَكَحَهَا، وَأَصْدَقَهَا ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَقُتِلَ عَلِيٌّ رضي الله عنه وَفِي ذَلِكَ" قَالَ الْفَرَزْدَقُ:
[البحر الطويل]
فَلَمْ أَرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ ... كَمَهْرِ قَطَامٍ بَيْنَ غَيْرِ مُعْجَمِ
ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَعَبْدٌ وَقِينَةٌ ... وَضَرْبُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمَّمِ
فَلَا مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلَا ... وَلَا فَتْكَ إِلَّا دُونَ فَتْكِ ابْنِ مُلْجَمِ