تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٥٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا زِيَادُ الْجَصَّاصُ، عَنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيُّ، رضي الله عنه، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَآنِي سَمِعْتُهُ، يَقُولُ: «هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ» فَلَمَّا نَزَلْتُ أَتَيْتُهُ فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمَالُ الَّذِي لَا يَكُونُ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ ضَيْفٍ ضَافَنِي وَعِيَالٍ كَثُرُوا؟ فَقَالَ: «نِعْمَ الْمَالُ الْأَرْبَعُونَ، وَالْأَكْثَرُ السِّتُّونَ، وَوَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي رِسْلِهَا وَبِجِدَّتِهَا، وَأَفْقَرَ ظَهْرَهَا، وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ، وَالْمُعْتَرَّ» قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الْأَخْلَاقَ، وَأَحْسَنَهَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَا تَحِلَّ بِالْوَادِي الَّذِي أَنَا فِيهِ بِكَثْرَةِ إِبِلِي، قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ؟ قُلْتُ: تَعُدُّوا الْإِبِلَ وَتَعُدُّوا النَّاسَ فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرٍ وَذَهَبَ بِهِ، فَقَالَ: «فَمَا تَصْنَعُ بِأَفْقَارِ ظَهْرِهَا؟» قُلْتُ: إِنِّي لَا أَفْقَرُ الصَّغِيرَ وَلَا النَّابَ الْمُدَبَّرَ، قَالَ: «فَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ» قُلْتُ: مَالِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَالِ مَوَالِي، قَالَ: «فَإِنَّ لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ، فَأَفْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ، وَإِلَّا فَلِمَوَالِيكَ» فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَوْ بَقِيتُ لَأَفْنِيَنَّ عَدَدَهَا قَالَ الْحَسَنُ: فَفَعَلَ وَاللَّهِ فَلَمَّا حَضَرَتْ قَيْسُ الْوَفَاةَ أَوْصَى بَنِيهِ، قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ إِنَّ أَحَدًا لَمْ يَسْأَلْ إِلَّا تَرَكَ كَسْبَهُ

المستدرك على الصحيحين - ط العلمية · الجزء ٣ · الصفحة ٧٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المستدرك على الصحيحين - ط العلميةج ٣ · ص ٧٠٩