ذِكْرُ رَيْحَانَةَ مَوْلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ التَّسَرِّي
٦٨٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «وَاسْتَسَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَيْحَانَةَ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَلَحِقَتْ بِأَهْلِهَا»
٦٨٣٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى: وَكَانَتْ مِنْ سَرَارِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَيْحَانَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ سَمْعُونَ، مِنْ بَنِي النَّضِيرِ قَالَ بَعْضُهُمْ: مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَكَانَتْ تَكُونُ فِي النَّخْلِ «وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقِيلُ عِنْدَهَا أَحْيَانًا، وَكَانَ سَبَاهَا فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ» . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَهُنَّ أَرْبَعٌ: مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةُ، وَرَيْحَانَةُ، وَجُمَيْلَةُ أَصَابَهَا فِي السَّبْيِ فَكَادَتْ نِسَاؤُهُ خِفْنَ أَنْ تَغْلِبَهُنَّ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ أُخْرَى نَفِيسَةً وَهَبَتْهَا لَهُ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَقَدْ كَانَ هَجَرَهَا فِي شَأْنِ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ ذَا الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ وَصَفَرَ " فَلَمَّا كَانَ شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَضِيَ عَنْ زَيْنَبَ وَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: مَا أَدْرِي مَا أُجْزِيكَ، فَوَهَبَتْهَا لَهُ ﷺ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٦٨٣٢ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
ذِكْرُ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ فَاطِمَةَ رضي الله عنهن، ذِكْرُ زَيْنَبَ بِنْتِ خَدِيجَةَ رضي الله عنهما وَهِيَ أَكْبَرُ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
٦٨٣٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: «كَانَ أَكْبَرُ بَنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ خَدِيجَةَ»
٦٨٣٤ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيَّ، يَقُولُ: «وُلِدَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَنَةَ ثَلَاثِينَ مِنْ مَوْلِدِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ، وَمَاتَتْ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ»
٦٨٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ زَيْنَبَ، بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: " بَيْنَمَا أَنَا أَتَجَهَّزُ بِمَكَّةَ إِلَى أَبِي تَبِعَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَتْ: يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ، أَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّكِ تُرِيدِينَ اللُّحُوقَ بِأَبِيكِ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا أَرَدْتُ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: أَيِ ابْنَةَ عَمٍّ، لَا تَفْعَلِي إِنْ كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فِي مَتَاعٍ مِمَّا يُرْفَقُ بِكِ فِي سَفَرِكِ وَتَبْلُغِينَ بِهِ إِلَى أَبِيكَ فَإِنَّ عِنْدِي حَاجَتَكِ " قَالَتْ زَيْنَبُ: «وَاللَّهِ مَا أُرَاهَا قَالَتْ ذَلِكَ إِلَّا لِتَفْعَلَ»، قَالَتْ: " وَلَكِنْ خِفْتُهَا، فَأَنْكَرْتُ أَنْ أَكُونَ أُرِيدُ ذَلِكَ، فَتَجَهَّزْتُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ جَهَازِي قَدِمَ حَمْوِي كِنَانَةُ بْنُ الرَّبِيعِ أَخُو زَوْجِي، فَقَدَّمَ لِي بَعِيرًا فَرَكِبْتُهُ وَأَخَذَ قَوْسَهُ وكِنَانَتَهُ فَخَرَجَ بِي نَهَارًا يَقُودُهَا، وَهِيَ فِي هَوْدَجٍ لَهَا، فَتَحَدَّثَ بِذَلِكَ رِجَالُ قُرَيْشٍ، فَخَرَجُوا فِي طَلَبِهَا حَتَّى أَدْرَكُوهَا بِذِي طُوًى، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَنَافِعُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ الْفِهْرِيُّ لَقَرَابَةٍ مِنْ بَنِي أَبِي عُبَيْدٍ بِإِفْرِيقِيَّةَ يُرَوِّعُهَا هَبَّارٌ بِالرُّمْحِ وَهِيَ فِي هَوْدَجِهَا، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ حَامِلًا فِيمَا يَزْعُمُونَ، فَلَمَّا رِيعَتْ طَرَحْتُ ذَا بَطْنِهَا، فَبَرَكَ حَمْوُهَا وَنَثَلَ كِنَانَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَا يَدْنُو مِنِّي رَجُلٌ إِلَّا وَضَعْتُ فِيهِ سَهْمًا، فَتَلَكَّأَ النَّاسُ عَنْهُ، وَأَتَى أَبُو سُفْيَانَ فِي جِلَّةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ، كُفَّ عَنَّا نَبْلَكَ حَتَّى نُكَلِّمَكَ، فَكَفَّ فَأَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّكَ لَمْ تُصِبْ، خَرَجْتَ بِالْمَرْأَةِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ عَلَانِيَةً وَقَدْ عَرَفْتَ مُصِيبَتَنَا وَنَكْبَتَنَا وَمَا دَخَلَ عَلَيْنَا مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَيَظُنُّ النَّاسُ وَقَدْ أُخْرِجَ بِابْنَتِهِ إِلَيْهِ عَلَانِيَةً عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ مِنْ بَيْنَ أَظْهُرِنَا أَنَّ ذَلِكَ عَنْ ذُلٍّ أَصَابَتْنَا عَنْ مُصِيبَتِنَا الَّتِي كَانَتْ، وَإِنَّ ذَلِكَ ضَعْفٌ بِنَا وَوَهَنٌ، وَلَعَمْرِي مَا لَنَا بَحَبْسِهَا عَنْ أَبِيهَا حَاجَةٌ وَلَكِنِ ارْجِعْ بِالْمَرْأَةِ، حَتَّى إِذَا هَدَأَ الصَّوْتُ وَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّا قَدْ رَدَدْنَاهَا فَسِرْ بِهَا سِرًّا فَأَلْحِقْهَا بِأَبِيهَا. قَالَ: فَفَعَلَ، فَرَجَعَ فَأَقَامَتْ لَيَالِيًا حَتَّى إِذَا هَدَأَ الصَّوْتُ خَرَجَ بِهَا لَيْلًا حَتَّى سَلَّمَهَا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَصَاحِبِهِ، فَقَدِمَا بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذَا حَدِيثٌ فِيهِ إِرْسَالٌ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَزَيْنَبَ رضي الله عنهم، وَلَوْلَاهُ لَحَكَمْتُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ مُخْتَصَرًا "