٥٢٢٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ، ثنا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ، يَقُولُ: حَضَرَ أُنَاسٍ بَابَ عُمَرَ وَفِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَالشُّيُوخُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَخَرَجَ آذِنُهُ فَجَعَلَ يَأْذَنُ لِأَهْلِ بَدْرٍ كَصُهَيْبٍ وَبِلَالٍ وَعَمَّارٍ، قَالَ: وَكَانَ وَاللَّهِ بَدْرِيًّا وَكَانَ يُحِبُّهُمْ، وَكَانَ قَدْ أَوْصَى بِهِ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، أَنَّهُ يُؤْذَنُ لِهَذِهِ الْعَبِيدِ وَنَحْنُ جُلُوسٌ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْنَا، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو - وَيَا لَهُ مِنْ رَجُلٍ مَا كَانَ أَعْقَلَهُ ـ: «أَيُّهَا الْقَوْمُ إِنِّي وَاللَّهِ قَدْ أَرَى الَّذِي فِي وُجُوهِكُمْ، فَإِنْ كُنْتُمْ غِضَابًا فَاغْضَبُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، دُعِيَ الْقَوْمُ وَدُعِيتُمْ، فَأَسْرَعُوا وَأَبْطَأْتُمْ، أَمَا وَاللَّهِ لِمَا سَبَقُوكُمْ بِهِ مِنَ الْفَضْلِ فِيمَا يَرَوْنَ أَشَدَّ عَلَيْكُمْ فَوْتًا مِنْ بَابِكُمْ هَذَا الَّذِي تَنَافَسُونَ عَلَيْهِ» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْقَوْمَ قَدْ سَبَقُوكُمْ بِمَا تَرَوْنَ، وَلَا سَبِيلَ لَكُمْ وَاللَّهِ إِلَى مَا سَبَقُوكُمْ إِلَيْهِ، فَانْظُرُوا هَذَا الْجِهَادَ فَالْزَمُوهُ، عَسَى اللَّهُ عز وجل أَنْ يَرْزُقَكُمُ الْجِهَادَ وَالشَّهَادَةَ» ثُمَّ نَفَضَ ثَوْبَهُ فَقَامَ فَلَحِقَ بِالشَّامِ قَالَ الْحَسَنُ: «صَدَقَ وَاللَّهِ، لَا يَجْعَلُ اللَّهُ عَبْدًا أَسْرَعَ إِلَيْهِ كَعَبْدٍ أَبْطَأَ عَنْهُ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٥٢٢٧ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
٥٢٢٨ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَنْزِعْ ثَنِيَّتَيْ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو فَلَا يَقُومُ خَطِيبًا فِي قَوْمِهِ أَبَدًا، فَقَالَ: «دَعْهُ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسُرُّكَ يَوْمًا» قَالَ سُفْيَانُ: فَلَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ نَفَرَ أَهْلُ مَكَّةَ، فَقَامَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ إِلَهَهُ فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَاللَّهُ حَيٌّ لَا يَمُوتُ