ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه
٥٩٢٧ - أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا عُلَاثَةُ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا الْأَسْوَدُ، عَنْ عُرْوَةَ، «أَنَّ مِنْ تَسْمِيَةِ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ الَّذِينَ بَايَعُوا النَّبِيَّ ﷺ مِنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ أَبُو أَيُّوبَ وَهُوَ خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ»
٥٩٢٨ - أَخْبَرَنِي أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْأَزْرَقِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَا: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ التُّجِيبِيِّ، قَالَ: غَزَوْنَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَمَعَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، فَصَفَفْنَا صَفَّيْنِ مَا رَأَيْتُ صَفَّيْنِ قَطُّ أَطْوَلَ مِنْهُمَا، وَمَاتَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ، وَكَانَ «أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ فِي أَصْلِ سُوَرِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَأَنْ يُقْضَى دَيْنٌ عَلَيْهِ فَفَعَلَ»
٥٩٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: «آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَبِي أَيُّوبَ، وَبَيْنَ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَشَهِدَ أَبُو أَيُّوبَ بَدْرًا، وأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَتُوُفِّيَ عَامَ غَزَا يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ فِي خِلَافَةِ أَبِيهِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ، وَقَبْرُهُ بِأَصْلِ حِصْنِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ بِأَرْضِ الرُّومِ فِيمَا ذُكِرَ يَتَعَاهَدُونَ قَبْرَهُ، وَيَزُورُونَهُ وَيَسْتَسْقُونَ بِهِ إِذَا قَحَطُوا»
٥٩٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: شَهِدَ أَبُو أَيُّوبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَدْرًا، ثُمَّ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ غَزَاةِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا هُوَ فِيهَا إِلَّا عَامًا وَاحِدًا، فَإِنَّهُ اسْتُعْمِلَ عَلَى الْجَيْشِ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَعَدَ ذَلِكَ الْعَامَ، فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَلَهَّفُ وَيَقُولُ: مَا عَلَيَّ مَنِ اسْتُعْمِلَ فَمَرِضَ وَعَلَى الْجَيْشِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ يَعُودُهُ فَقَالَ: مَا حَاجَتُكَ؟ فَقَالَ: «حَاجَتِي إِذَا أَنَا مُتُّ فَارْكَبْ، ثُمَّ اسْعَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ مَا وَجَدْتَ مَسَاغًا، فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا، فَادْفِنِّي ثُمَّ ارْجِعْ» . قَالَ: وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١]، «فَلَا أَجِدُنِي إِلَّا خَفِيفًا أَوْ ثَقِيلًا»