كِتَابُ الْجِهَادِ
٢٣٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: لَمَّا أَخْرَجَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أَخْرَجُوا نَبِيَّهَمْ لَيَهْلِكُنَّ. قَالَ: فَنَزَلَتْ ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: ٣٩] وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا «أَذِنَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: فَعَلِمْتُ أَنَّهَا قِتَالٌ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٢٣٧٦ - على شرط البخاري ومسلم
٢٣٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ الْقَاشَانِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَأَصْحَابًا لَهُ، أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كُنَّا فِي عِزٍّ وَنَحْنُ مُشْرِكُونَ، فَلَمَّا آمَنَّا صِرْنَا أَذِلَّةً. فَقَالَ: «إِنِّي أُمِرْتُ بِالْعَفْوِ، فَلَا تُقَاتِلُوا الْقَوْمَ» فَلَمَّا حَوَّلَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، أَمَرَهُ بِالْقِتَالِ، فَكَفُّوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تبارك وتعالى ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ﴾ [النساء: ٧٧] «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٢٣٧٧ - على شرط البخاري
٢٣٧٨ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا رَوْحٌ، ثنا حَبِيبُ بْنُ شِهَابٍ الْغُبَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ: أَتَيْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَنَا وَصَاحِبٌ لَنَا قَالَ: فَلَقِيَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عِنْدَ بَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمَا؟ فَأَخْبَرَنَاهُ فَقَالَ: انْطَلِقَا إِلَى نَاسٍ عَلَى تَمْرٍ وَمَاءٍ، إِنَّمَا يَسِيلُ وَادٍ بِقَدَرِهِ قُلْنَا: كَثُرَ خَيْرُكَ اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَاسْتَأْذَنَ لَنَا فَسَمِعْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ تَبُوكَ فَقَالَ: «مَا فِي النَّاسِ مِثْلُ رَجُلٍ آخِذٌ بِعِنَانٍ، فَيُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيَجْتَنِبُ شُرُورَ النَّاسِ، وَمِثْلُ رَجُلٍ بَادٍ فِي غَنَمِهِ يُقْرِي ضَيْفَهُ وَيُؤَدِّي حَقَّهُ» قَالَ فَقُلْتُ: أَقَالَهَا؟ قَالَ: قَالَهَا ثَلَاثًا. فَكَبَّرْتُ وَحَمِدْتُ وَشَكَرْتُ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»