تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ الصَّحَابِيَّاتِ مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَغَيْرِهِنَّ رضي الله عنهن، فَأَوَّلُ مَنْ نَبْدَأُ بِهِنَّ الصِّدِّيقَةَ بِنْتَ الصِّدِّيقِ عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما

٦٧١٤ - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمْدَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنُ دِيزِيلَ، ثنا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ عَائِشَةَ رضي الله عنها وَلَهَا سَبْعُ سِنِينَ، وَدَخَلَ بِهَا وَلَهَا تِسْعُ سِنِينَ، وَقَبَضَ عَنْهَا وَلَهَا ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَتْ رضي الله عنها زَمَنَ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ»

[التعليق - من تلخيص الذهبي]٦٧١٤ - سكت عنه الذهبي في التلخيص

٦٧١٥ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: أَنَّ عُرْوَةَ، كَتَبَ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، «وَنَكَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ مُتَوَفًّى خَدِيجَةَ عَائِشَةَ رضي الله عنها، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُرِيَهَا فِي الْمَنَامِ ثَلَاثَ مِرَارٍ يُقَالُ هَذِهِ امْرَأَتُكَ عَائِشَةُ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ يَوْمَ نَكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنْتَ سِتِّ سِنِينَ، ثُمَّ بَنَى بِهَا وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ، وَمَاتَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ بَعْدَ صَلَاةِ الْوِتْرِ، وَدُفِنَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا بِالْبَقِيعِ لِخَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ وَصَلَّى عَلَيْهَا أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، وَكَانَ مَرْوَانُ غَائِبًا، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَخْلُفُهُ»

٦٧١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: «عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنها أُمُّهَا أُمُّ رُومَانَ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ أُذَيْنَةَ بْنِ سُبَيْعِ بْنِ دُهْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ، تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ النُّبُوَّةِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَعَرَّسَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَوَّالٍ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَكَانَتْ يَوْمَ ابْتَنَى بِهَا بِنْتَ تِسْعِ سِنِينَ»

قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَيْطَةَ، عَنْ، عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رضي الله عنها أَنَّهَا سُئِلَتْ مَتَى بَنَى بِكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَتْ: لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ خَلَّفَ وَخَلَّفَ بَنَاتَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعَثَ إِلَيْنَا زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَبَعَثَ مَعَهُ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَاهُ وَأَعْطَاهُمْ بَعِيرَيْنِ وَخَمْسَ مِائَةِ دِرْهَمٍ أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَدِينَةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ يَشْتَرِيَانِ بِهَا مَا يَحْتَاجَانِ إِلَيْهِ مِنَ الظَّهْرِ، وَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه مَعَهُمَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُرَيْقِطٍ الدِّيلِيَّ بِبَعِيرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً وَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ يَأْمُرُهُ أَنْ يَحْمِلَ أَهْلَهُ أُمَّ رُومَانَ وَأَنَا وَأُخْتِي أَسْمَاءَ امْرَأَةَ الزُّبَيْرِ، فَخَرَجُوا مُصْطَحَبِينَ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى قُدَيْدٍ اشْتَرَى زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِتِلْكَ الْخَمْسِ مِائَةِ دِرْهَمٍ ثَلَاثَةَ أَبْعِرَةٍ، ثُمَّ دَخَلُوا مَكَّةَ جَمِيعًا وَصَادَفُوا طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يُرِيدُ الْهِجْرَةَ بِآلِ أَبِي بَكْرٍ، فَخَرَجْنَا جَمِيعًا وَخَرَجَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَأَبُو رَافِعٍ بِفَاطِمَةَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ وَسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، وَحَمَلَ زَيْدٌ أُمَّ أَيْمَنَ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِأُمِّ رُومَانَ وَأُخْتَيْهِ، وَخَرَجَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَاصْطَحَبَنَا جَمِيعًا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبِيضِ مِنْ مِنًىِ نَفَرَ بَعِيرِي وَأَنَا فِي مِحَفَّةٍ مَعِي فِيهَا أُمِّي، فَجَعَلَتْ أُمِّي تَقُولُ: وَابْنَتَاهُ وَاعَرُوسَاهُ، حَتَّى أُدْرِكَ بَعِيرُنَا وَقَدْ هَبَطَ مِنْ لِفْتَ فَسَلِمَ ثُمَّ إِنَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَنَزَلْتُ مَعَ عِيَالِ أَبِي بَكْرٍ، وَنَزَلَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَبْنِي الْمَسْجِدَ وَأَبْيَاتًا حَوْلَ الْمَسْجِدِ، فَأَنْزَلَ فِيهَا أَهْلَهُ وَمَكَثْنَا أَيَّامًا فِي مَنْزِلِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَبْنِيَ بِأَهْلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الصَّدَاقُ» فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا، فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْنَا وَبَنَى بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِيِ هَذَا الَّذِي أَنَا فِيهِ، وَهُوَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدُفِنَ فِيهِ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ بَابًا فِي الْمَسْجِدِ وِجَاهَ بَابِ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وَبَنَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَوْدَةَ فِي أَحَدِ ثَلَاثِ الْبُيُوتِ الَّتِي إِلَى جَنْبِي وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكُونُ عِنْدَهَا قَالَ: «وَتُوُفِّيَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ»

قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَيْمُونٍ مَوْلَى عُرْوَةَ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ قَالَ: لَمَّا مَاتَتْ خَدِيجَةُ حَزِنَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عليه السلام بِعَائِشَةَ فِي مَهْدٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ تَذْهَبُ بِبَعْضِ حُزْنِكَ وَإِنَّ فِي هَذِهِ لَخَلَفًا مِنْ خَدِيجَةَ، ثُمَّ رَدَّهَا فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْتَلِفُ إِلَى بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ وَيَقُولُ: «يَا أُمَّ رُومَانَ، اسْتَوْصِي بِعَائِشَةَ خَيْرًا وَاحْفَظِينِي فِيهَا» فَكَانَ لِعَائِشَةَ بِذَلِكَ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ أَهْلِهَا وَلَا يَشْعُرُونَ بِأَمْرِ اللَّهِ فِيهَا، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَا كَانَ يَأْتِيهِمْ وَكَانَ لَا يُخْطِئُهُ يَوْمٌ وَاحِدٌ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ مُنْذُ أَسْلَمَ إِلَى أَنْ هَاجَرَ، فَيَجِدُ عَائِشَةَ مُتَسَتِّرَةً بِبَابِ أَبِي بَكْرٍ تَبْكِي بُكَاءً حَزِينًا، فَسَأَلَهَا فَشَكَتْ أُمَّهَا وَذَكَرَتْ أَنَّهَا تُولَعُ، فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ رُومَانَ فَقَالَ: «يَا أُمَّ رُومَانَ، أَلَمْ أُوصِكِ بِعَائِشَةَ أَنْ تَحْفَظِينِي فِيهَا؟» فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، إِنَّهَا بَلَّغَتِ الصِّدِّيقَ عَنَّا وَأَغْضَبَتْهُ عَلَيْنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَإِنْ فَعَلَتْ» قَالَتْ أُمُّ رُومَانَ: لَا جَرَمَ لَا سُؤْتُهَا أَبَدًا «وَكَانَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها وُلِدَتْ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ مِنَ النُّبُوَّةِ وَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ فِي شَوَّالٍ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ سِتِّ سِنِينَ، وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ سَوْدَةَ بِشَهْرٍ»

قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ مُوسَىِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَالِمٍ سَبَلَانَ، قَالَ: «مَاتَتْ عَائِشَةُ لَيْلَةَ السَّابِعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ بَعْدَ الْوِتْرِ، فَأَمَرَتْ أَنْ تُدْفَنَ مِنْ لَيْلَتِهَا، وَاجْتَمَعَ الْأَنْصَارُ وَحَضَرُوا فَلَمْ تُرَ لَيْلَةً أَكْثَرَ نَاسًا مِنْهَا، نَزَلَ أَهْلُ الْعَوَالِي، فَدُفِنَتْ بِالْبَقِيعِ»

قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «شَهِدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، صَلَّى عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها بِالْبَقِيعِ» وَابْنُ عُمَرَ، فِي النَّاسِ لَا يُنْكِرُهُ «وَكَانَ مَرْوَانُ، اعْتَمَرَ تِلْكَ السَّنَةَ فَاسْتَخْلَفَ أَبَا هُرَيْرَةَ»

المستدرك على الصحيحين - ط العلمية · الجزء ٤ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المستدرك على الصحيحين - ط العلميةج ٤ · ص ٥