وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنَ اعْتِزَالِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الْقِتَالِ
٤٦٠١ - فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثنا مُسْلِمُ الْمُلَائِيُّ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ عَلِيًّا يَقَعُ فِيكَ إِنَّكَ تَخَلَّفْتَ عَنْهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَرَأْيٌ رَأَيْتُهُ، وَأَخْطَأَ رَأْيِي، إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أُعْطِيَ ثَلَاثًا لِأَنْ أَكُونَ أُعْطِيتُ إِحْدَاهُنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، لَقَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ غَدِيرٍ خُمٍّ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ: «هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ؟» قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ، فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» وَجِيءَ بِهِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَهُوَ أَرْمَدُ مَا يُبْصِرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ فَلَمْ يَرْمَدْ حَتَّى قُتِلَ، وَفُتِحَ عَلَيْهِ خَيْبَرُ وَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمَّهُ الْعَبَّاسَ وَغَيْرَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: تُخْرِجُنَا وَنَحْنُ عَصَبَتُكَ وَعُمُومَتُكَ وَتُسْكِنُ عَلِيًّا؟ فَقَالَ: «مَا أَنَا أَخْرَجْتُكُمْ وَأَسْكَنْتُهُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَخْرَجَكُمْ وَأَسْكَنَهُ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٤٦٠١ - سكت الحاكم عن تصحيحه
وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنَ اعْتِزَالِ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ «فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا رضي الله عنه وَجَّهَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَأْخُذَ الْبَيْعَةَ لَهُ مُحَمَّدًا ابْنَهُ وَمُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ عَلَى الْكُوفَةِ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَأَبُو مَسْعُودٍ، فَامْتَنَعَ أَبُو مُوسَى أَنْ يُبَايِعَ فَرَجَعَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَبَعَثَ الْحَسَنَ ابْنَهُ وَمَالِكَ الْأَشْتَرَ»
٤٦٠٢ - فَحَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ مُجَالِدٍ، وَابْنِ عَيَّاشٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ، وَبُويِعَ عَلِيٌّ رضي الله عنهما، خَطَبَ أَبُو مُوسَى وَهُوَ عَلَى الْكُوفَةِ، فَنَهَى النَّاسَ عَنِ الْقِتَالِ، وَالدُّخُولِ فِي الْفِتْنَةِ، فَعَزَلَهُ عَلِيٌّ عَنِ الْكُوفَةِ، مِنْ ذِي قَارٍ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَعَزَلَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ، فَلَمْ يَزَلْ عَامِلًا حَتَّى قَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْبَصْرَةِ بَعْدَ أَشْهُرٍ فَعَزَلَهُ حَيْثُ قَدِمَ، فَلَمَّا سَارَ إِلَى صِفِّينَ اسْتَخْلَفَ عُقْبَةَ بْنَ عَمْرٍو أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ حَيْثُ قَدِمَ مِنْ صِفِّينَ»