ذِكْرُ مَنَاقِبِ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ الَّذِي بَصَّرَ الْبَصْرَةَ
٥١٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا أَبُو عُلَاثَةَ، ثنا أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: «عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ بْنِ جَابِرِ بْنِ وُهَيْبِ بْنِ نَسِيبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَازِنِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارٍ»
٥١٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ، ثنا الْحَسَنُ، ثنا الْحُسَيْنُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ فِي ذِكْرِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ رضي الله عنه، قَالُوا: «كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ أَبُو غَزْوَانَ، وَكَانَ فِيمَا ذُكِرَ رَجُلًا طُوَالًا جَمِيلًا، وَكَانَ قَدِيمَ الْإِسْلَامِ، وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ، وَكَانَ مِنَ الرُّمَاةِ الْمَذْكُورِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ الَّذِي بَصَّرَ الْبَصْرَةَ، وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه بِمَعْدِنِ بَنِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مَاضٍ إِلَى الْبَصْرَةِ وَالِيًا عَلَيْهَا مِنْ قِبَلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، فَقَدِمَ غُلَامُهُ سُوَيْدُ عَلَى عُمَرَ بِمَتَاعِهِ وَتَرِكَتِهِ» قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «وَإِنَّمَا مَاتَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَيُقَالُ سَبْعَ عَشْرَةَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ»
٥١٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، ثنا أَبُو عُلَاثَةَ، ثنا أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ: «أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»
٥١٣٨ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: «مَاتَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمَاتَ وَلَهُ سَبْعٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً رضي الله عنه»
٥١٣٩ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا وَكِيعٌ، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ وَاللَّفْظُ لَهُ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «أَمَا بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ، وَإِنَّمَا بَقِيَ مِنْهَا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ يَصْطَبُّهَا صَاحِبُهَا، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا فَانْتَقِلُوا مِنْهَا بِخَيْرِ مَا يَحْضُرُكُمْ، فَإِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَيَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ عَامًا، وَمَا يُدْرِكُ لَهَا قَعْرًا، فَوَاللَّهِ لَتَمْلَأَنَّهُ، أَفَعَجِبْتُمْ وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ سَنَةً، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ مِنَ الزِّحَامِ وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَسَابِعُ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقَ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا، وَإِنِّي الْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَارِسِ الْإِسْلَامِ، فَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا وَاتَّزَرَ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا، وَمَا أَصْبَحَ مِنَّا الْيَوْمَ أُحُدٌ حَيٌّ إِلَّا أَصْبَحَ أَمِيرَ مِصْرَ مِنَ الْأَمْصَارِ، وَإِنَّنِي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا وَعِنْدَ اللَّهِ صَغِيرًا، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلَّا تَنَاقَصَتْ حَتَّى يَكُونَ عَاقِبَتُهَا مُلْكًا وَسَتُجَرِّبُونَ أَوْ سَتَبْلُونَ الْأُمَرَاءَ بَعْدِي» صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "