٥٦٩٩ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: «صُهَيْبٌ يُكَنَّى أَبَا يَحْيَى، وَهُوَ صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ النَّمَرِيُّ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ، وَكَانَ أَصَابَهُ سَبْيٌ فَوَقَعَ بِأَرْضِ الرُّومِ» فَقِيلَ: «صُهَيْبُ الرُّومِ بَلَغَ سَبْعِينَ سَنَةً، وَكَانَ يُخَضِّبُ بِالْحِنَّاءِ، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ»
٥٧٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ صُهَيْبٌ مُهَاجِرًا تَبِعَهُ أَهْلُ مَكَّةَ فَنَثَلَ كِنَانَتَهُ، فَأَخْرَجَ مِنْهَا أَرْبَعِينَ سَهْمًا، فَقَالَ: «لَا تَصِلُونَ إِلَيَّ حَتَّى أَضَعَ فِي كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ سَهْمًا، ثُمَّ أَصِيرَ بَعْدُ إِلَى السَّيْفِ فَتَعْلَمُونَ أَنِّي رَجُلٌ، وَقَدْ خَلَّفْتُ بِمَكَّةَ قَيْنَتَيْنِ فَهُمَا لَكُمْ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٥٧٠٠ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ - نَحْوَهُ -، وَنَزَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿وَمَنِ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ﴾، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «أَبَا يَحْيَى رَبِحَ الْبَيْعُ» قَالَ: وَتَلَا عَلَيْهِ الْآيَةَ «صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»
٥٧٠١ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِصُهَيْبٍ: مَا وَجَدْتُ عَلَيْكَ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ: اكْتَنَيْتَ أَبَا يَحْيَى، وَقَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾ [مريم: ٧] قَالَ: إِنَّهُ، قَالَ: وَإِنَّكَ لَا تُمْسِكُ شَيْئًا إِلَّا أَنْفَقْتَهُ، قَالَ: إِنَّهُ، قَالَ: وَإِنَّكَ تُدْعَى إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ، وَأَنْتَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ صُهَيْبٌ: أَمَّا الْقَوْلُ: «إِنِّي تَكَنَّيْتُ أَبَا يَحْيَى، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَنَّانِي أَبَا يَحْيَى»، وَأَمَّا الْقَوْلُ: إِنِّي لَا أَمْسِكُ شَيْئًا إِلَّا أَنْفَقْتُهُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [سبأ: ٣٩]، وَأَمَّا الْقَوْلُ: إِنِّي أُدْعَى إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ، فَإِنَّ الْعَرَبَ تَسْبِي بَعْضُهَا بَعْضًا فَسَبَانِي طَائِفَةٌ مِنَ الْعَرَبِ بَعْدَ أَنْ عَرَفْتُ أَهْلِي وَمَوْلِدِي، فَبَاعُونِي بِسَوَادِ الْكُوفَةِ، فَأَخَذْتُ لِسَانِهِمْ وَلَوْ كُنْتُ مِنْ رَوْثَةٍ مَا انْتَسَبْتُ إِلَّا إِلَيْهَا، قَالَ: صَدَقْتَ