زعمت يا محمد أنك تريد الصلاح، أفمن الصلاح عَقْرُ الشجر المثمر وقطعُ النخيل؟ وهل وجدت فيما زعمت: أنه أنزل عليك، الفساد في الأرض؟ فشق ذلك على النبي صَلى الله عليه وسلم. فوجد المسلمون في أنفسهم من قولهم، وخشوا أن يكون ذلك فساداً، واختلفوا في ذلك، فقال بعضهم: لا تقطعوا فإنه مما أفاء الله علينا، وقال بعضهم: بل اقطعوا. فأنزل الله تبارك وتعالى: (ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ) ... الآية.
تصديقاً لمن نَهَى عن قطعه، وتحليلاً لمن قطعه. وأخبر: أن قطْعَه وترْكَه بإذن الله تعالى.
805 ـ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المُزكِّي، أخبرنا والدي، أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدَّثنا قتيبة، حدَّثنا الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر:
أَن رسول الله صَلى الله عليه وسلم حرق نخل النضير، وقطع. وهي البُوَيْرة. فأنزل الله تعالى: (ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ)
رواه البخاري.
ومسلم عن قُتيبةَ.
806 ـ أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر،
[805] أخرجه البخاري في المغازي (4031) وفي التفسير (4884).
وأخرجه مسلم في الجهاد والسير (29/ 1746) ص (1365).
وأبو داود في الجهاد (2615)، وأخرجه الترمذي في السير (1552) وفي التفسير (3302) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي في التفسير (593).
وزاد السيوطي نسبته في الدر (6/ 188) لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن جرير والبيهقي في الدلائل.
[806] أخرجه البخاري في الجهاد (3021) ومسلم في الجهاد والسير (30/ 1746) ص 1365، وزاد المزي نسبته في تحفة الأشراف (8457) للنسائي في السير في الكبرى.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره (28/ 23).