العاص يُؤخِّرُ حقه، فأتاه يتقاضاه، فقال العاص: ما عندي اليوم ما أقضيك. فقال [خباب]: لست بمفارقك حتى تقضيني، فقال العاص: يا خباب، ما لك؟ ما كنت هكذا! وإن كنت لحسن الطلب. قال خباب: ذاك أني كنت على دينك، فأما اليوم فأنا على الإسلام مفارقٌ لدينك! قال: أو لستم تزعمون أن في الجنة ذهباً وفضة وحريراً؟ قال خباب: بلى، قال: فأخرني حتى أقضيك في الجنة ـ استهزاء ـ فو الله لئن كان ما تقول حقاً إني لأفْضَلُ فيها نَصِيباً منك. فأنزل الله تعالى: (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا) يعني العاص، الآيات.
أسباب نزول القرآن للواحدي · الصفحة ٣١٠