(١٠٢) - لَمَّا قَصَّ اللهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ الكَرِيمِ نَبَأَ يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ، وَكَيْفَ رَفَعَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ، وَجَعَلَ العَاقِبَةَ وَالنَّصْرَ وَالمُلْكَ لَهُ، مَعَ مَا أَرَادَهُ إِخْوَتُهُ مِنَ الكَيْدِ وَالسُّوءِ وَالهَلاَكِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ: إِنَّ هَذا الذِي قَصَّهُ عَلَيْهِ هُوَ مِنْ أَنْبَاءِ الغَيْبِ، وَقَدْ أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيْهِ، وَأَعْلَمَهُ بِهِ، لِمَا فِيهِ مِنَ العَظَمَةِ وَالعِبْرَةِ لَهُ وَلِمَنْ خَالَفَهُ، وَلَمْ يَكُنْ مُحَمَّدٌ مَوْجُودًا مَعَ إِخْوَةِ يُوسُفَ حِينَ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى الكَيْدِ لِيُوسُفَ، وَالمَكْرَ بِهِ، لِيَعْلَمَهُ مُحَمَّدٌ بِتَفَاصِيلِهِ، وَإِنَّمَا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيْهِ، وَأَعْلَمَهُ بِهِ وَحْيًّا مِنْ عِنْدِهِ تَعَالَى.
أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ - عَزَمُوا عَلَى الكَيْدِ لِيُوسُفَ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٦٩٩