﴿جَاهِلُونَ﴾
(٨٩) - وَلَمَّا أَدْرَكَ يُوسُفُ أَنَّ الجُهْدَ وَالمَجَاعَةَ وَالجَدْبَ أَرْهَقَ كُلَّ ذلِكَ أَهْلَهُ، تَذَكَّرَ أَبَاهُ وَمَا يُقَاسِيهِ مِنْ هَذِهِ الحَالِ، وَمِنْ فَقْدِ وَلَدَيْهِ، فَرَقَّ قَلْبُهُ، وَعَرَّفَ إِخْوَتِهِ بِنَفْسِهِ، وَقَالَ لَهُمْ: هَلْ عَلِمْتُمْ مِا صَنَعْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ مِنَ الكَيْدِ وَالإِيذَاءِ، حِينَمَا كُنْتُمْ جَاهِلِينَ قُبْحَ مَا فَعَلْتُمُوهُ فِي حُكْمِ شَرْعِكُمْ، وَحُقُوقِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ، وَمَا يَجِبُ مِنْ تَرَاحُمِ القَرَابَةِ وَالرَّحْمِ، وَلاَ تُقَدِّرُونَ عَوَاقِبَ هَذا الطَّيْشِ، وَاتِّبَاعِ الهَوَى، وَإِطَاعَةِ الحَسَدِ؟
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٦٨٦