﴿بالآخرة﴾ ﴿كَافِرُونَ﴾
(٣٧) قَالَ لَهُمَا يُوسُفُ: إِنَّهُ يَعْرِفُ تَفْسِيرَ مَا رَآهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ حُلُمٍ وَسَيُخْبِرُهُمَا بِتَأْوِيلِهِ. ثُمَّ قَالَ لَهُمَا إِنَّهُمَا لاَ يَأْتِيهِمَا طَعَامٌ إِلاَّ أَخْبَرَهُمَا بِهِ، وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِهِ، وَبِمَا يُرِيدُونَ مِنْ إِرْسَالِهِ. (وَقِيلَ إِنَّ مُدَبِّرِي المُؤَامَرَةِ عَلَى المَلِكِ مِنْ رِجَالِ الدَّوْلَةِ كَانُوا يُحَاوِلُونَ إِرْسَالَ طَعَامٍ مَسْمُومٍ إِلى الغُلاَمَينِ لِقَتْلِهِمَا لِكَيْ لاَ يُقِرَّا بِشَيءٍ عَنِ اشْتِرَاكِهِمْ بِالمُؤَامَرَةِ) وَهذِهِ القُدرَةُ عَلَى تَفْسِيرِ الأَحْلاَمِ، وَوَحْيِ الإِلْهَامِ الذِي تَمَتَّعَ بِهِ، هُمَا مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ رَبُّهُ بِوَحْيٍ مِنْهُ، لأّنَّهُ تَرَكَ مُشَارَكَةَ القَوْمِ الكَافِرِينَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَفَلَسْطِينَ فِي عِبَادَةِ مَا يَعْبُدُونَ مِنْ أَصْنَامٍ وَآلِهَةٍ مِنْ دُونِ اللهِ تَعَالَى، وَيَكْفُرُونَ بِالآخِرَةِ وَبِالحِسَابِ وَالجَزَاءِ. وَأَنَّهُ آمَنَ بِاللهِ وَحْدَهُ إلهًا وَاحِدًا وَالإِخْبَارُ بِمَا يَأْتِي.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٦٣٤