﴿اشتراه﴾ ﴿مَثْوَاهُ﴾
(٢١) - يَقُولُ تَعَالَى: إِنَّ السَّيَّارَةِ بَاعَتْ يُوسُفَ لِرَجُلٍ مِنْ مِصْرَ (هُوَ عَزِيزُهَا أَو الوَزِيرِ الأَوَّلِ فِيهَا) فَأَكْرَمَهُ هَذا الرَّجُلِ، مُتَوًّسِمًا فِيهِ الخَيْرَ، وَأَوْصَى أَهْلَهُ بِهِ. وَهَكَذَا مَكَّنَ اللهُ لِيُوسُفَ فِي أَرْضِ مِصْرَ، وَعَلَّمَهُ تَعْبِيرُ الرُّؤْيَا (تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ)، وَاللهُ إِذَا أَرَادَ أَمْرًا فَلاَ يُرَدُّ وَلاَ يُمَانَعُ، بَلْ هُوَ الغَالِبُ لِمَا سِوَاهُ، وَالفَعَّالُ لِمَا يَشَاءُ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ حِكْمَتَهُ فِي خَلْقِهِ، وَتَلَطُّفُهُ فِي فِعْلِهِ مَا يُرِيدُ.
أَكْرِمِي مَثْوَاهُ - اجْعَلِي مَحَلَّ إِقَامَتِهِ كَرِيمًا مُرْضِيًا.
غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ - لاَ يَقْهَرُهُ شَيْءٌ وَلاَ يَدْفَعُهُ عَنْهُ أَحَدٌ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٦١٨