﴿أراني﴾ ﴿نَرَاكَ﴾
(٣٦) - وَدَخَلَ السِّجْنَ مَعَ يُوسُفَ عَبْدَانِ مَمْلُوكَانِ لِمَلِكِ مِصْرَ (فَتَيَانِ)، قِيلَ إِنَّ أَحَدَهُمَا سَاقِي المَلِكِ، وَالآخَرَ خَبَّازُهُ، وَقَدْ أتُّهِمَا بِمُحَاوَلَةِ دَسِّ السُّمِّ لِلْمَلِكِ لِلْفَتْكِ بِهِ. وَقَدْ شَاعَ فِي السِّجْنِ مَا عَلَيْهِ يُوسُفُ مِنَ الصِدْقِ وَالصَّلاَحِ، وَمَعْرِفَةِ تَعْبِيرِ الأَحْلاَمِ وَقَدْ رَأَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الغُلاَمَيْنِ مَنَامًا قَصَّهُ عَلَى يُوسُفَ، وَرَجَاهُ أَنْ يُفَسِرَهُ لَهُ. وَكَانَ السَّاقِي قَدْ رَأَى فِي نَوْمِهِ أَنَّهُ يَعْصِرُ عِنَبًا وَيَصْنَعُ مِنْهُ خَمْرًا، وَرَأَى الآخَرُ أَنَّهُ يَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِهِ خُبْزًا فَتَأْتِي الطَّيْرُ فَتَأْكُلُ مِنْهُ. وَطَلَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ يُوسُفَ أَنْ يُفَسِرَ لَهُ رُؤْيَاهُ، لأَنَّهُ يَرَاهُ مِنَ الذِينَ يُحْسِنُونَ تَفْسِيرِ الأَحْلاَمِ وَتَأْوِيلِهَا.
أَعْصِرُ خَمْرًا - أَعْصِرُ عِنَبًا يَؤُولُ إِلَى خَمْرٍ أَسْقِيهِ المَلِكَ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٦٣٣