﴿وَرَاوَدَتْهُ﴾ ﴿الأبواب﴾ ﴿الظالمون﴾
(٢٣) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ مُحَاوَلَةِ امْرَأَةِ العَزِيزِ - التِي أَوْصَاهَا زَوْجُهَا بِيُوسُفَ - اسْتِغَوَاءَهُ، وَطَلَبِهَا مِنْهُ فِعْلَ الفَاحِشَةَ، بَعْدَ أَنْ أَحَبَّتْهُ حُبًّا شَدِيدًا، لِجَمَالِهِ وَبَهَائِهِ، فَحَمَلَهَا ذَلِكَ عَلَى أَنْ تَجَمَّلَتْ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ وَأَغْلَقَتِ الأَبْوَابَ، وَدَعَتْهُ إِلَى نَفْسِهَا، قَائِلَةً لَهُ: (هِيتَ لَكَ - أَيْ هَلُمَّ إِلَيَّ)، فَامْتَنَعَ يُوسُفُ عَنِ الاسْتِجَابَةِ إِلَيْهَا، وَقَالَ لَهَا إِنَّ بَعْلَكِ هُوَ سَيِّدُ البَيْتِ الذِي أُقِيمُ فِيهِ (رَبِّي)، وَقَدْ أَحْسَنَ إِلَيَّ، فَلاَ يَنْبَغِي لِي أَنْ أُقَابِلَهُ عَلَى ذَلِكَ بِفِعِلِ الفَاحِشَةِ مَعْ أَهْلِهِ. وَالظَّالِمُونَ النَّاكِرُونَ لِلْجَمِيلِ لاَ يُفْلِحُونَ أَبَدًَا.
رَاوَدَتْهُ - تَمَحَّلَتْ لِمُوَاقَعَتِهِ إِيَّاهَا.
هِيتَ لَكَ - هَلُمَّ إِلَيَّ، أَسْرِعْ.
مَعَاذَ اللهِ - أَعُوذُ بِاللهِ مِمَّا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٦٢٠