تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يابشرى﴾ ﴿غُلاَمٌ﴾ ﴿بِضَاعَةً﴾

(١٩) - وَمَرَّتْ بِالبِئْرِ قَافِلَةٌ (سَيَّارَةٌ) مُجْتَازَةٌ فَأَرْسَلُوا رَجُلًا مِنْهُمْ إِلَى البِئْرِ لِيَسْتَقِي لَهُمُ المَاءَ، فَأَدْلَى دَلْوَهُ فِي البِئْرِ، فَتَعَلَّقَ يُوسُفُ بِالدَّلْوِ، فَأَخْرَجَهُ الرَّجُلُ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الوَارِدِينَ عَلَى المَاءِ، وَاسْتَبْشَرُوا بِرِؤْيَتِهِ، وَعَادُوا إِلَى القَافِلَةِ بِهِ، وَقَالُوا لِمَنْ مَعَهُمْ إِنَّهُمْ اشْتَرَوْهُ مِنْ وَارِدِينَ عَلَى المَاءِ لِكَيْلاَ يُشَارِكُهُمُ الآخَرُونَ مِنْ رِفَاقِهِمْ فِي القَافِلَةِ فِيهِ إِنْ عَلِمُوا حَقِيقَةَ خَبَرِهِ. وَأَخْفَوْهُ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ لِكَيْلاَ يَدَّعِيهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ المَكَانْ، لِيَكُونَ بِضَاعَةً مِنْ جُمْلَةِ تِجَارَتِهِمْ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ.

(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَ كَانُوا يُرَاقِبُونَ البِئْرَ لِيَعْلَمُوا مَا الذِي سَيَكُونُ عَلَيهِ حَالُ يُوسُفَ، وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَذَكَرُوا خَبَرَهُ لِوَارِدِها، فَنَادَى أَصْحَابَهُ وَقَالَ: يَا بُشْرَى هَذا غُلاَمٌ يُبَاعُ، فَبَاعَهُ إِخْوَتُهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ قَلِيلٍ إِلَى وَارِدِ السَّيَّارَةِ، وَلَمْ يَقُولُوا إِنَّهُ أَخُوْهُمْ، وَلَمْ يَقُلْ هُوَ إِنَّهُمْ إِخْوَتُهُ، مُفَضِّلًا الرِّقَّ وَالبَيْعَ عَلَى أَنْ يَقْتُلَهُ إٍخْوَتُهُ، وَكَانَ الإِخْوَةُ مِنَ الزَّاهِدِينَ فِي يُوسُفَ وَلَوْ سَأَلَهُمْ أَحَدٌ أَنْ يُعْطُوهُ إِيَّاهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ لَفَعَلُوا) .

سَيَّارَةٌ - رِفْقَةٌ مُسَافِرُونَ مِنْ مَدْيَنَ إِلَى مِصْرَ.

فَأَدْلَى دَلْوَهُ - فَأَرْسَلَ دَلْوَهُ فِي الجُبِّ.

أَسَرُّوهُ بِضَاعَةً - أَخْفَاهُ الوَارِدُ عَنْ أَصْحَابِهِ فِي القَافِلَةِ، أَوْ أَخْفَى إٍخْوَتُهُ أَمْرَهُ لِيَكُونَ مَتَاعًا لِلتِّجَارَةِ (بِضَاعَةً) .

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٦١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ١٦١٦