تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون لها في الحي نسب! فجاء ابنها إلى عيينة فقال: هل لك في مائة من الإبل؟ قال: لا فرجع عنه وتركه ساعة، فجعلت العجوز تقول لابنها: ما أربك [ (1) ] في نقد مائة ناقة؟ اتركه، فما أسرع ما يتركني بغير فداء! فلما سمعها عيينة قال: ما رأيت كاليوم خدعة! والله ما أنا من هذه إلا في غرور ولا جرم، والله لأباعدن أثرك مني! قال: ثم مر به ابنها فقال: هل لك في العجوز فيما دعوتني إليه! قال ابنها: لا أزيدك على خمسين. قال عيينة: لا أفعل. قال: فلبث ساعة فمر به مرة أخرى وهو معرض عنه. قال عيينة: هل لك في العجوز في الذي بذلت لي؟ قال الفتى: لا أزيدك على خمس وعشرين فريضة [ (2) ] ، هذا الذي أقوى عليه. قال عيينة: والله لا أفعل، بعد مائة فريضة خمسة وعشرون! فلما تخوف عيينة أن يتفرق الناس ويرتحلون جاءه عيينة فقال: هل لك إلى ما دعوتني إليه؟ قال الفتى: هل لك إلى عشر فرائض أعطيكها؟ قال عيينة: والله لا أفعل! فلما رحل الناس ناداه عيينة: هل لك إلى ما دعوتني إليه إن شئت؟ قال الفتى: أرسلها وأحملك. قال: لا والله، ما لي بحملك حاجة. قال: وأقبل عيينة على نفسه لائما لها، ويقول: ما رأيت كاليوم أمرا. قال الفتى: أنت صنعت هذا بنفسك، عمدت إلى عجوز كبيرة، والله ما ثديها بناهد، ولا بطنها، بوالد، ولا فوها [ (3) ] ببارد، ولا صاحبها بواجد [ (4) ] ، فأخذتها من بين من ترى. فقال عيينة: خذها لا بارك الله لك فيها، ولا حاجة لي فيها! قال، يقول الفتى:

المغاز · الجزء ٣ · الصفحة ٩٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ٣ · ص ٩٥٣