تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: قال أبو محجن بن حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي، وهو على حصن الطائف: يا عبيد محمد، إنكم والله ما لاقيتم أحدا يحسن قتالكم غيرنا، تقيمون ما أقمتم بشر محبس، ثم تنصرفون لم تدركوا شيئا مما تريدون، نحن قسي وأبونا قسا [ (1) ] ، والله لا نسلم ما حيينا، وقد بنينا طائفا حصينا! فناداه عمر: يا ابن حبيب، والله لنقطعن عليك معاشك حتى تخرج من جحرك هذا، إنما أنت ثعلب في جحر يوشك أن يخرج. فقال أبو محجن: إن قطعتم يا ابن الخطاب حبلات عنب، فإن في الماء والتراب ما يعيد ذلك. فقال عمر: لا تقدر أن تخرج إلى ماء ولا تراب، لن نبرح عن باب جحرك حتى تموت! قال: يقول أبو بكر: يا عمر لا تقل هذا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يؤذن له في فتح الطائف. فقال عمر: وهل قال لك هذا رسول الله؟ فقال: نعم. فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لم يؤذن لك يا رسول الله في فتحها؟ قال: لا.

وجاءت خولة بنت حكيم بن أمية بن الأوقص السلمية، وهي امرأة عثمان بن مظعون، فقالت: يا رسول الله. أعطني إن فتح الله عليك حلي الفارعة بنت الخزاعي. أو بادية بنت غيلان- وكانتا من أجمل نساء ثقيف. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: وإن كان لم يؤذن لنا في ثقيف يا خولة؟ قال: فخرجت خولة فذكرت ذلك لعمر، فدخل عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، حدثت خولة ما حدثتني أنك قلته؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد قلته. قال: يا رسول الله، أولم يؤذن لك فيهم؟ قال: لا. قال: أفلا أؤذن فى

المغاز · الجزء ٣ · الصفحة ٩٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ٣ · ص ٩٣٥