حصن ثقيف. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من في قصره؟ قالوا: ما فيه أحد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حرقوه! فحرق من حين العصر إلى أن غابت الشمس. ونظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قبر أبي أحيحة سعيد بن العاص، وهو عند ماله وهو قبر مشرف. قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: لعن الله صاحب هذا القبر، فإنه كان ممن يحاد الله ورسوله! فقال ابناه عمرو بن سعيد، وأبان بن سعيد، وهما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن الله أبا قحافة، فإنه كان لا يقري الضيف ولا يمنع الضيم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن سب الأموات يؤذي الأحياء، فإن شئتم المشركين فعموا. ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم من لية فسلك طريقا يقال لها: الضيقة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل هي اليسرى. ثم خرج على نخب [ (1) ] حتى نزل تحت سدرة الصادرة عند مال رجل من ثقيف، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم: إما أن تخرج وإما أن نحرق عليك حائطك! فأبى أن يخرج، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإحراق حائطه وما فيه. ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل قريبا من حصن الطائف، فيضرب عسكره هناك، فساعة حل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه جاءه الحباب بن المنذر فقال: يا رسول الله، إنا قد دنونا من الحصن، فإن كان عن أمر سلمنا، وإن كان عن الرأي فالتأخر عن حصنهم. قال: فأسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فكان عمرو بن أمية الضمري يحدث يقول: لقد طلع علينا من