تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جبريل عليه السلام: من هذا يا محمد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حارثة بن النعمان. فقال جبريل عليه السلام: هذا أحد المائة الصابرة يوم حنين، لو سلم لرددت عليه السلام. فأخبره [ (1) ] النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما كنت أظنه إلا دحية الكلبي واقف معك.

وكان دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ حين انكشف الناس عنه ولم يبق إلا المائة الصابرة: اللهم، لك الحمد، وإليك المشتكى، وأنت المستعان! قال له جبريل: لقد لقنت [ (2) ] الكلمات التي لقن الله موسى يوم فلق البحر أمامه وفرعون خلفه.

قال: حدثني معمر بن راشد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: إن حارثة بن النعمان مر بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يناجي جبريل عليه السلام وهما قائمان، فسلم عليهما حارثة، فلما كان بعد ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل رأيت الرجل؟ قال حارثة: نعم، ولا أدري من هو. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو جبريل عليه السلام، وقد رد عليك السلام. ويقال: إن المائة الصابرة يومئذ ثلاثة وثلاثون من المهاجرين، وسبعة وستون من الأنصار، والعباس، وأبو سفيان، العباس آخذ بلجام بغلته، وأبو سفيان عن يمينه، وحف به المهاجرون والأنصار. وكان ابن عباس يحدث قال: مر جبريل، وحارثة بن النعمان مع النبي صلى الله عليه وسلم واقف، فقال: من هذا يا محمد؟ فقال: حارثة بن النعمان. فقال جبريل عليه السلام: هذا أحد الثمانين الصابرة، وقد تكفل الله لهم بأرزاقهم وأرزاق عيالهم في الجنة. وكان ابن عباس

المغاز · الجزء ٣ · الصفحة ٩٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ٣ · ص ٩٠١