يقاتل عنهم [ (1) ] . قال: فأنقض [ (2) ] بيده، ثم قال: راعي ضأن، ما له وللحرب؟ وهل يرد المنهزم شيء؟ إنها إن كانت لكم لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه، وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك! ثم قال: ما فعلت كعب وكلاب؟ قالوا: لم يشهدها منهم أحد. قال: غاب الجد والحد، ولو كان يوم رفعة وعلاء لم تغب عنه كعب ولا كلاب. يا مالك، إنك لم تصنع بتقديم بيضة [ (3) ] هوازن إلى نحور الخيل شيئا، فإذا صنعت ما صنعت فلا تعصني في هذه الخطة، ارفعهم إلى ممتنع بلادهم وعليا قومهم وعزهم، ثم الق القوم على متون الخيل، فإن كانت [ (4) ] لك لحق بك من وراءك، وكان أهلك لا خوف عليهم، وإن كانت عليك ألفاك ذلك وقد أحرزت أهلك ومالك. فغضب مالك من قوله وقال: والله لا أفعل، ولا أغير أمرا صنعته، إنك قد كبرت وكبر علمك، وحدث بعدك من هو أبصر بالحرب منك! قال دريد: يا معشر هوازن، والله ما هذا لكم برأي! هذا فاضحكم في عورتكم وممكن منكم عدوكم، ولاحق بحصن ثقيف وتارككم، فانصرفوا واتركوه! فسل مالك سيفه، ثم نكسه [ (5) ] ، ثم قال: يا معشر هوازن، والله لتطيعنني أو لأتكئن على السيف حتى يخرج من ظهري! وكره مالك أن يكون لدريد فيها ذكر ورأي، فمشى بعضهم إلى بعض فقالوا: والله، لئن عصينا مالكا، وهو شاب، ليقتلن نفسه ونبقى
المغاز · الجزء ٣ · الصفحة ٨٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المغازج ٣ · ص ٨٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي