قال: وحدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: وأرسلت أسيري، وما أحب أني قتلته وأن لي ما طلعت عليه شمس أو غربت، وأرسل قومي معي من الأنصار أسراهم.
قال: حدثني معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: لما نادى خالد «من كان معه أسير فليذافه» أرسلت أسيري.
قال: حدثني عبد الله بن يزيد، عن ضمرة بن سعيد، قال: سمعت أبا بشير المازني يقول: كان معي أسير منهم. قال: فلما نادى خالد «من كان معه أسير فليذافه» أخرجت سيفي لأضرب عنقه، فقال لي الأسير: يا أخا الأنصار، إن هذا لا يفوتك، انظر إلى قومك! قال: فنظرت فإذا الأنصار طرا قد أرسلوا أساراهم. قال: قلت: انطلق حيث شئت! فقال: بارك الله عليكم، ولكن من كان أقرب رحما منكم قد قتلونا! بنو سليم.
قال: فحدثني إسحاق بن عبد الله، عن خارجة بن زيد بن ثابت قال: لما نادى خالد بن الوليد في الأسرى يذافون، وثبت بنو سليم على أسراهم فذافوهم- وأما المهاجرون والأنصار فأرسلوا أسراهم- غضب خالد على من أرسل من الأنصار، فكلمه يومئذ أبو أسيد الساعدي وقال: اتق الله يا خالد، والله ما كنا لنقتل قوما مسلمين! قال: وما يدريك؟ قال: نسمع إقرارهم بالإسلام، وهذه المساجد بساحتهم.
قال: حدثني عبد الله بن يزيد بن قسيط، عن أبيه، عن عبد الرحمن ابن عبد الله بن أبي حدرد، عن أبيه، قال: إنا في الجيش وقد كتفت بنو جذيمة، أمر بعضهم فكتف بعضا. فقال رجل من الأسرى: يا فتى!