تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن عمارة بن حارثة، عن عمرو بن يثربي [ (1) ] ، قال: وحدثنا ابن أبي ذئب، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه، قالا: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغد من يوم النحر بعد الظهر على ناقته القصواء. وزاد أحدهما على صاحبه في القصة، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيها الناس، اسمعوا من قولي فاعقلوه، فإني لا أدري، لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا في هذا الموقف! أيها الناس، أي شهر هذا؟ قال: فسكتوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا شهر حرام! فأى بلد هذا؟ فسكتوا، فقال: بلد حرام! ثم قال: أي يوم هذا؟ فسكتوا، فقال: يوم حرام. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن الله قد حرم دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، كحرمة شهركم هذا، في بلدكم هذا، في يومكم هذا، إلى أن تلقوا ربكم، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم! قال: اللهم، اشهد! ثم قال: إنكم سوف تلقون [ (2) ] ربكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم! قال: اللهم اشهد، ألا ومن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها، ألا وإن كل ربا في الجاهلية موضوع، وإن كل دم في الجاهلية موضوع، وأول دماءكم أضع، دم إياس بن ربيعة بن الحارث- كان مسترضعا فى بنى سعد ابن ليث، فقتلته هذيل- ألا هل بلغت؟ قالوا: اللهم، نعم! قال: اللهم اشهد! فليبلغ الشاهد الغائب! ألا إن كل مسلم محرم على كل مسلم، ولا يحل مال مسلم إلا ما أعطى عن طيب نفس.

فقال عمرو بن يثربي، فقلت: يا رسول الله، أرأيت إن لقيت غنم

المغاز · الجزء ٣ · الصفحة ١١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ٣ · ص ١١١١