تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكل المزدلفة موقف إلا بطن محسر، وكل منى منحر إلا خلف العقبة

قالوا: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من هو بأقصى عرفة فقال: الزموا مشاعركم، فإنكم على إرث من إرث إبراهيم.

قال: فحدثني إسحاق بن حازم، عن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: عرفة أول جبل مما يلي عرنة إلى جبل عرفة، كله من عرفة. قال: وقال ابن عباس: نظرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة، وهو ماد يديه، يقبل براحتيه [ (1) ] على وجهه.

وقالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أفضل دعائي ودعاء من كان قبلي من الأنبياء: لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، بيده الخير، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير!

قال: فحدثني ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التومة، عن ابن عباس، أن ناسا اختلفوا في صيام النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة. فقالت أم الفضل: أنا أعلم لكم عن ذلك! فأرسلت إليه بعس [ (2) ] من لبن، فشرب وهو يخطب. قالوا: ووقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته حتى غربت [الشمس] يدعو. وكان أهل الجاهلية يدفعون من عرفة إذا كانت الشمس على رؤوس الجبال كهيئة العمائم على رووس الرجال. فظنت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدفع كذلك، فأخر رسول الله صلى الله عليه وسلم دفعه حتى غربت الشمس، وكذلك كانت دفعة النبي صلى الله عليه وسلم.

قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن

المغاز · الجزء ٣ · الصفحة ١١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ٣ · ص ١١٠٤