من منى فنزل بالأبطح حتى خرج إلى المدينة، ولم ينزل بيتا ولم يظله قال: ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة، فلما انتهى إلى بابها خلع نعليه، ودخل مع عثمان بن أبي طلحة، وبلال، وأسامة بن زيد، فأغلقوا عليهم الباب طويلا ثم فتحوه. قال ابن عمر: فكنت أول الناس سبق إليه، فسألت بلالا: أصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه؟ قال: نعم، ركعتين بين الأسطوانتين المقدمتين- وكان على ستة أعمدة.
فحدثني ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنه، عن أسامة بن زيد، أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر في نواحيه ولم يصل.
قالوا: وكانت عائشة رضي الله عنها تقول: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حزينا فقلت: ما لك يا رسول الله؟ قال: فعلت اليوم أمرا ليتني لم أك فعلته! دخلت البيت فعسى الرجل من أمتي لا يقدر أن يدخله، فتكون في نفسه حرارة، وإنما أمرنا بالطواف ولم نؤمر بالدخول. وكسا رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت.
قال: فحدثني ابن أبي سبرة، عن خالد بن رباح، عن المطلب بن عبد الله بن موسى، قال: سمعت العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه يقول: كسا رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت في حجته الحبرات [ (1) ] .
قالوا: وكانت الكعبة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر ذراعا.
قالوا: وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة- وهو يوم التروية، فيما اجتمع لنا عليه- وخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل التروية بيوم بعد الظهر بمكة.