تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصلى في المسجد الذي أسفل من لفت.

قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، عن كريب، عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ بامرأة في محفتها [ (1) ] ، ومعها ابن لها صغير، فأخذت بعضده فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ فقال: نعم، ولك [ (2) ] أجر! وكان يوم الأحد بعسفان، ثم راح. فلما كان بالغميم اعترض المشاة، فصفوا له صفوفا فشكوا إليه المشي، فقال: استعينوا بالنسلان [ (3) ] . ففعلوه فوجدوا لذلك راحة. وكان يوم الاثنين بمر الظهران، فلم يبرح منها حتى أمسى، وغربت له الشمس، فلم يصل المغرب حتى دخل مكة. فلما انتهى إلى الثنيتين بات بينهما، بين كدى وكداء، ثم أصبح فاغتسل، ودخل مكة نهارا.

قال: فحدثني ابن أبي سبرة، عن موسى بن سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة نهارا من كدى على راحلته القصواء إلى الأبطح، حتى دخل من أعلى مكة حتى انتهى إلى الباب الذي يقال [له] باب بني شيبة. فلما رأى البيت رفع يديه، فوقع زمام ناقته فأخذه بشماله. قالوا: ثم قال حين رأى البيت: اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وبرا!

قال: فحدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل المسجد بدأ بالطواف قبل الصلاة. قالوا: ولما انتهى إلى الركن استلمه وهو مضطبع [ (4) ] بردائه،

المغاز · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ٣ · ص ١٠٩٧