وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله يقول: أنفقوا أموالكم في غزوكم، وجاهدوا، يقول: قاتلوا، ولكن بعدت عليهم الشقة [ (1) ] عشرين ليلة، وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يعني المنافقين لو كان عرضا قريبا يقول: غنيمة قريبة، وسفرا قاصدا لاتبعوك يعني حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك جعلوا يعتذرون بالعسرة والمرض، يهلكون أنفسهم يعني في الآخرة، والله يعلم إنهم لكاذبون أنهم أقوياء أصحاء. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل عذرهم ويأذن لهم. قال الله عز وجل: عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا [ (2) ] حتى تبلوهم بالسفر وتعلم من هو صادق ومن هو كاذب. لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر [ (3) ] وصف المؤمنين الذين أنفقوا أموالهم في تلك الغزوة، وكانت تسمى غزوة العسرة. إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله [ (4) ] يعني المنافقين. ثم ذكر المنافقين فقال: لقد ابتغوا الفتنة من قبل [ (5) ] من قبل خروجك إلى تبوك وظهور أمرك يا محمد، وهم كارهون لظهورك واتباع من اتبعك من المسلمين. ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني [ (6) ] نزلت هذه في الجد بن قيس، وكان أكثر بني سلمة مالا، وأعدهم عدة في الظهر، وكان رجلا معجبا بالنساء، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تغزو بني الأصفر؟
المغاز · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٢٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المغازج ٣ · ص ١٠٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي