تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبادة، فمر نسوة من قريش على ذلك المجلس، فقال سعد بن عبادة: قد كان يذكر لنا من نساء قريش حسن وجمال [ (1) ] ، ما رأينا هن كذلك! قال: فغضب عبد الرحمن حتى كاد أن يقع بسعد وأغلظ عليه، ففر منه سعد حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ماذا لقيت من عبد الرحمن! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وماله؟ فأخبره بما كان. قال: فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان وجهه ليتوقد، ثم قال: رأيتهن وقد أصبن بآبائهن وأبنائهن وإخوانهن وأزواجهن، خير نساء ركبن الإبل نساء قريش! أحناه [ (2) ] على ولد، وأبذله لزوج بما ملكت يد!

وكان أبو الطفيل عامر بن واثلة يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، فما أنسى شدة بياضه وسواد شعره، وإن من الرجال لمن هو أطول منه، ومنهم من [هو] أقصر منه، يمشي ويمشون حوله. قال: فقلت لأمي: من هذا؟ فقالت: رسول الله. قيل له: ما ثيابه؟ قال: لا أدري.

قال: وحدثني عبد الله بن يزيد، عن ربيعة بن عباد، قال: دخلنا بعد فتحها بأيام ننظر ونرتاد وأنا مع أبي، فنظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فساعة رأيته عرفته وذكرت رؤيتي إياه بذي المجاز، وأبو لهب يتبع أثره يومئذ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا حلف فى الإسلام، ولن

المغاز · الجزء ٢ · الصفحة ٨٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ٢ · ص ٨٦٧