تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عكرمة وثب إليه- وما على النبي صلى الله عليه وسلم رداء- فرحا بعكرمة، ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف بين يديه، وزوجته منتقبة، فقال: يا محمد إن هذه أخبرتني أنك أمنتني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدقت، فأنت آمن! فقال عكرمة: فإلى ما تدعو يا محمد؟ قال: أدعوك إلى أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، وأن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة- وتفعل، وتفعل، حتى عد خصال الإسلام. فقال عكرمة: والله ما دعوت إلا إلى الحق وأمر حسن جميل، قد كنت والله فينا قبل أن تدعو إلى ما دعوت إليه وأنت أصدقنا حديثا وأبرنا برا. ثم قال عكرمة: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. فسر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: يا رسول الله، علمني خير شيء أقوله. قال: تقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. قال عكرمة: ثم ماذا؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تقول: أشهد الله وأشهد من حضر أني مسلم مهاجر مجاهد. فقال عكرمة ذلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسألني اليوم شيئا أعطيه أحدا إلا أعطيتكه. فقال عكرمة: فإني أسألك أن تستغفر لي كل عداوة عاديتكها، أو مسير وضعت فيه، أو مقام لقيتك فيه، أو كلام قلته في وجهك أو وأنت غائب عنه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر له كل عداوة عادانيها، وكل مسير سار فيه إلى موضع يريد بذلك المسير إطفاء نورك، فاغفر له ما نال مني من عرض، في وجهي أو وأنا غائب عنه! فقال عكرمة: رضيت يا رسول الله. ثم قال عكرمة: أما والله يا رسول الله، لا أدع نفقة كنت أنفقها في صد [عن] سبيل الله إلا أنفقت ضعفها في سبيل

المغاز · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ٢ · ص ٨٥٢